خشية الاعتقال..خشية الاعتقال.. الإرهابي بن غفير يلغي زيارته إلى نيويورك يلغي زيارته إلى نيويورك
كتب – محمد السيد راشد
في خطوة تعكس تزايد الملاحقات القانونية الدولية للمسؤولين الإسرائيليين، ألغى وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، رحلته التي كانت مقررة إلى العاصمة الأمريكية نيويورك. وجاء القرار وسط مخاوف حقيقية من تعرضه للمساءلة القانونية أو الاعتقال، على خلفية دعاوى قضائية رفعتها منظمات حقوقية تتهمه بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين.
تقديرات أمنية تلغي مشاركة بن غفير في قمة الأمم المتحدة
ذكرت وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة “هآرتس”، أن بن غفير قرر التراجع عن المشاركة في قمة رؤساء الشرطة التابعة للأمم المتحدة، والتي كان من المقرر عقدها في نيويورك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وأوضحت التقديرات الأمنية والسياسية الداخلية في إسرائيل أن الوزير المتطرف كان سيواجه موجة عارمة من الاحتجاجات تقودها جماعات حقوقية، فضلاً عن وجود ضغوط قانونية ومطالبات متزايدة بالتحقيق معه واعتقاله فور وصوله إلى الأراضي الأمريكية، في حين رفض مكتب بن غفير تقديم توضيح رسمي لأسباب الإلغاء.
منظمة “هند رجب” تقود الحصار القانوني ضد الوزير المتطرف في أمريكا
كشفت صحيفة “جيروسليم بوست” أن منظمة “هند رجب” الحقوقية، التي تتخذ من بلجيكا مقراً لها، هي القوة الداعمة الأساسية وراء إلغاء هذه الزيارة. وأوضحت المنظمة أنها تقدمت بطلبات رسمية وشكاوى قانونية إلى وزارة العدل الأمريكية، ودعت المدعية العامة لولاية نيويورك لفتح تحقيق رسمي بحق بن غفير، نتيجة لسياساته المتطرفة وتعمده تعذيب وتنكيل الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن المساءلة القانونية لم تعد مجرد أمر نظري.
سلسلة من العقوبات الأوروبية والتحقيقات الجنائية الدولية
لا يعد الحصار القانوني في الولايات المتحدة الأول من نوعه ضد زعيم حزب “القوة اليهودية” المتطرف؛ حيث يواجه بن غفير تضييقاً دولياً واسعاً يشمل:
-
حظر الدخول: مُعِيداً للأذهان قرار منعه من دخول فرنسا وأيرلندا في مايو الماضي، بعد نشره مقطع فيديو يظهر التنكيل بناشطي “أسطول الصمود” المعتقلين.
-
تحقيقات بتهمة التعذيب: فتح السلطات القضائية في فرنسا وإيطاليا تحقيقات رسمية ضده بتهمة تعذيب الناشطين، وسط مطالبات أوروبية بفرض عقوبات شاملة عليه.
-
الجنائية الدولية: تقديم طلبات للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات اعتقال سرية بحقه وحق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لارتكابهما جرائم حرب في الضفة الغربية وغزة.
سجل حافل بالتحريض والدعوة لإبادة وتهجير الفلسطينيين
تتصاعد الملاحقات القضائية ضد بن غفير نتيجة مواقفه المتطرفة؛ بدءاً من تبنيه قانوناً في الكنيست لإعدام الأسرى الفلسطينيين، وصولاً إلى تصريحاته التحريضية المستمرة خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، والتي دعا فيها علناً إلى التهجير القسري للسكان. وتأتي هذه التحركات القانونية امتداداً لقرار المحكمة الجنائية الدولية الصادر في نوفمبر 2024، والذي قضى باعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.



