تحذيرات أوروبية وأمريكية: التهديدات الحوثية تُهدد بتوسيع الصراع وتستنزف واشنطن

كتب/ الدكتور محمد النجار
وجّهت مهمة “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي تحذيرات عاجلة للشركات الملاحية، داعيةً السفن المرتبطة بمصالح إسرائيلية أو أمريكية أو سعودية إلى تجنب الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن. وتأتي هذه التوصيات عقب تهديدات حديثة من جماعة الحوثي اليمنية بفرض حصار بحري على الموانئ السعودية، مما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة الإقليمية وفرض ضغوط استراتيجية إضافية على الجيش الأمريكي في المنطقة.
“أسبيدس” تُوصي بتجنب البحر الأحمر حتى انخفاض التهديدات
أوضحت المهمة الأوروبية في مذكرة موجهة لقطاع الشحن أن حركة الملاحة التابعة للدول الثلاث أصبحت عرضة لخطر مرتفع، وشددت على ضرورة تجنب المنطقة إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية:
-
الدول المشمولة بالتحذير: إسرائيل، الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
-
المناطق المهددة: جنوب البحر الأحمر، مضيق باب المندب، وخليج عدن.
-
التأثير المتوقع: إمكانية تعطيل صادرات النفط وحجب ما يعادل 7% من إمدادات الخام العالمية.
واشنطن أمام تحدي “الجبهتين”: استنزاف الموارد وضغط الذخائر
يتخوف مسؤولون وخبراء عسكريون أمريكيون من أن التصدي للتهديد الحوثي المتصاعد في اليمن سيعني فتح “جبهة ثانية” تُشتت الموارد البحرية والجوية الأمريكية المركّزة حالياً في الخليج.
| التحدي العسكري | أثره على القوات الأمريكية |
| تقسيم القوة البحرية | نقل السفن الحربية نحو اليمن يضعف التواجد في مناطق حيوية أخرى. |
| ضغط الذخائر | استهلاك متزايد لصواريخ الدفاع الجوي ومخزونات التسليح الحيوي. |
| إجهاد الطواقم | تمديد فترات انتشار السفن يؤثر على الأفراد وجداول صيانة القطع البحرية. |
صمود الحوثيين وتعقيدات المواجهة العسكرية
رغم الحملات الجوية المكثفة التي شنتها واشنطن وحلفاؤها في السنوات الماضية، يرى خبراء دفاعيون – بمن فيهم مسؤولون سابقون في البنتاغون – أن الجماعة أظهرت قدرة عالية على الصمود والمرونة التكتيكية. وأشار المحللون إلى أن خوض مواجهة جديدة يتطلب استنزافاً كبيراً لجهود الاستخبارات واستخدام أسلحة ثقيلة، في وقت تشهد فيه المنطقة انتشار أكثر من 20 سفينة حربية مجهزة ومئات الطائرات العسكرية الأمريكية.