احدث الاخبار

تفاصيل انشقاق عسكري جديد في السودان: قوة من “الدعم السريع” تسلم نفسها للجيش بكامل عتادها

كتبت – د. هيام الإبس

في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد وتيرة الانشقاقات داخل صفوف قوات الدعم السريع، أعلنت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن استسلام قوة عسكرية كاملة بكامل عدتها وعتادها للجيش السوداني. يأتي هذا الحدث في سياق متصل لسلسلة من التصدعات الداخلية التي تشهدها تلك القوات، لا سيما عقب انضمام قيادات بارزة ومؤسسة إلى صفوف القوات المسلحة، وسط أزمات خانقة ومعاناة إنسانية غير مسبوقة يعيشها السودان جراء النزاع المستمر.

تفاصيل استسلام “المجموعة 26” للدعم السريع

أعلنت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، الجمعة، عن استسلام قوة تتبع لـ “المجموعة 26” التابعة لقوات الدعم السريع، وتسليم أفرادها أنفسهم بكامل عتادهم العسكري إلى القوات المسلحة السودانية، في خطوة لم يصدر بشأنها أي تعليق فوري من قيادة الدعم السريع.

ولم تفصح الوكالة عن العدد الدقيق لأفراد القوة المستسلمة أو تفاصيل العتاد العسكري الذي تم تسليمه، إلا أنها أشارت إلى أن القائد النور أحمد آدم (المعروف بـ “النور القبة”)، برفقة قيادات عسكرية بارزة من الجيش وجهاز المخابرات العامة، كان في استقبال المجموعة.

خلفية الانشقاقات القيادية ودوافعها

يُذكر أن “النور القبة”، وهو أحد المؤسسين البارزين لقوات الدعم السريع، كان قد أعلن انشقاقه عنها وانضمامه للجيش السوداني في أبريل 2026، بعد مشاركته في المعارك التي دارت في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وأكد “النور القبة” خلال استقباله للقوة المنشقة:

  • تواصل العمليات: إن العمليات المماثلة لاستلام العناصر المنشقة لا تزال متواصلة.

  • انضمام متزايد: انضمام أعداد أخرى من عناصر الدعم السريع للجيش خلال الفترة الماضية.

  • انتقاد الحراك: انتقد بشدة سياسات قوات الدعم السريع معتبراً أنها “تفتقر إلى المبادئ والقضية والاستراتيجية”، وأن الدعم الخارجي الذي تتلقاه “لن يغير من نتائج المعركة”.

  • أهداف شخصية: لفت إلى أن أهداف القوة باتت محصورة في “المصالح الشخصية”.

شهادات ميدانية: أسباب مغادرة صفوف القتال

من جانبه، أوضح النقيب عثمان النور حسب خليل، أحد أفراد القوة المستسلمة، أنه وصل مع مجموعته قادماً من مدينة بارا بولاية شمال كردفان للانضمام إلى القوات المسلحة، موجهاً دعوة مباشرة إلى زملائه الباقين في صفوف الدعم السريع لترك القتال والانضمام إلى صفوف الجيش.

وعزا قرار استسلامهم إلى عدة أسباب أبرزها:

  1. الطابع العنصري والجهوي الذي بات يطبع الحرب الحالية.

  2. شعور الأفراد المستمرين في تلك القوات بـ التهميش والإجحاف في نيل حقوقهم الأساسية.

سياق النزاع المستمر والمعاناة الإنسانية

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل الحرب المستعرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت منذ أبريل 2023. وقد أسفر هذا الصراع المدمر، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، عن كوارث إنسانية غير مسبوقة شملت:

  • مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

  • نزوح نحو 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.

  • نشوء واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وموجات مجاعة كارثية النطاق على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى