احدث الاخبار

بالفيديو : غزة تودّع 112 شهيداً من عائلتين في جنازة جماعية بعد انتشالهم من تحت الأنقاض بحي الصبرة

بين الشهداء 40 طفلا و38 سيدة

كتب – هاني حسبو

شيّعت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيداً ينتمون لعائلتين، في جنازة جماعية غير مسبوقة، وذلك عقب تمكّن طواقم الإنقاذ من انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمرها قصف الاحتلال الإسرائيلي في حي الصبرة جنوب المدينة.

وبدت الجنازة، بحجمها وعدد ضحاياها، توثيقاً حياً لإحدى أكبر المجازر التي طالت العائلات الفلسطينية خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع.

مشاهد الوداع الأخير وتحرك طواقم الدفاع المدني

وامتلأت ساحة مفتوحة في المدينة بعشرات جثامين الشهداء التي لُفّت بالأكفان البيضاء والعلم الفلسطيني واصطفت في مشهد ثقيل، بينما توافد الأهالي لتوديع الضحايا الذين حُرموا من حق الدفن لأشهر طويلة. وارتفعت أصوات البكاء وهتافات التكبير والدعاء بين الحشود، في وقت وقفت فيه العائلات أمام جثامين أبنائها وأقاربها الذين ظلوا تحت الركام منذ أواخر عام 2023.

وجاء هذا التشييع الحاشد عقب تمكن طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ من انتشال الجثامين بعد عمليات بحث استمرت أياماً، في ظروف ميدانية معقدة للغاية ونقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن انتهاء أعمال البحث في المربع السكني بمنطقة الصبرة بعد 136 ساعة من العمل المتواصل والدؤوب لحين استخراج رفات كافة الشهداء.

تفاصيل مجزرة الصبرة وأغلبية من الأطفال والنساء

وأظهرت المعطيات الميدانية أن من بين الضحايا الـ 112 الذين تم تشييعهم:

  • 40 طفلاً

  • 38 سيدة

  • 7 من ذوي الإعاقة

وهو ما يعكس الطبيعة المدنية الكريمة للضحايا ويعزز توصيف ما جرى باعتباره مجزرة واسعة النطاق استهدفت عائلات بأكملها داخل منازلها الآمنة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 23 نوفمبر 2023، حين قصف الجيش الإسرائيلي مربعاً سكنياً يضم منازل تعود لعائلتي “الحساينة” و”أبو شريعة” في حي الصبرة، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء أول هدنة إنسانية آنذاك، مما أدى إلى استشهاد العشرات ودفنهم تحت الأنقاض.

وظلت الجثامين تحت الركام طوال تلك الأشهر نتيجة تعذر وصول طواقم الإنقاذ بسبب استمرار العمليات العسكرية وخطورة المنطقة، قبل أن تتاح إمكانية الوصول مؤخراً ليتحول الانتشال إلى سباق مع الزمن لإخراج الضحايا ومواراتهم الثرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى