احدث الاخبار

إقليم تيجراي يطلق مبادرة لدمج المسلحين ومراجعة شاملة لتعزيز الإيرادات

كتبت – د. هيام الإبس

في خطوة استراتيجية تهدف إلى احتواء التوترات الداخلية وتعزيز الجبهة الوطنية، أعلنت إدارة إقليم تيجراي عن حزمة قرارات جديدة تشمل فتح باب العودة للمقاتلين المنضمين إلى الجماعات المسلحة، بالتوازي مع إطلاق مراجعة شاملة لحملة تعبئة الإيرادات المالية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الاشتباكات الميدانية المتفرقة واستمرار الخلافات السياسية مع الحكومة الفيدرالية بشأن استكمال بنود اتفاق بريتوريا للسلام.

خطة استراتيجية لإعادة دمج المقاتلين وتأمين الإقليم

أقر المجلس التنفيذي لولاية تيجراي الإقليمية، خلال اجتماعه العادي الثاني عشر في دورته السادسة، خطة استراتيجية تُتيح العودة السلمية للتيجرايين الذين انضموا إلى جماعات مسلحة متحالفة مع ما وصفه البيان بـ “قوات مكافحة المقاومة”.

وأوضح المجلس في بيانه أن بعض أبناء الإقليم انخرطوا في تلك الجماعات “عن علم أو عن طريق الخداع” منذ عام 2025، مؤكداً التزامه بمنحهم فرصة حقيقية للعودة إلى مجتمعاتهم واستئناف حياتهم الكريمة، والمساهمة الفعالة في أمن واستقرار المنطقة.

إطار تنفيذي وآليات لدمج العائدين في المجتمع

لضمان نجاح المبادرة، اعتمد المجلس دليلاً تنفيذياً متكاملاً يهدف إلى تسهيل استجابة المستفيدين، ودمجهم في النسيج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي لممارسة أعمالهم دون معوقات. ومن المقرر أن يصدر مكتب السلام والأمن في تيجراي قريباً التفاصيل والآليات التنفيذية المنظمة للعملية.

ملاحظة: لم يحدد البيان الصحفي أسماء الجماعات المسلحة المعنية بشكل مباشر، كما لم يكشف عن أرقام دقيقة حول أعداد المستفيدين المتوقعين من مبادرة إعادة الإدماج.

سياق ميداني متوتر ومواجهات على الحدود

تأتي هذه المبادرة في وقت حساس يشهد فيه الإقليم توترات مع جماعات منافسة، أبرزها “قوة سلام تيجراي” التي خاضت مواجهات متفرقة مع القوات الإقليمية، لا سيما في المناطق الحدودية مع إقليم عفار.

وكانت اشتباكات قد اندلعت مطلع يوليو الماضي بين قوات تيجراي وقوات “الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي” (TPF) قرب الحدود، قبل أن يتدخل شيوخ القبائل لاحتواء الموقف. يُذكر أن الجبهة أسسها العميد جبري إغزيابهر بيني، القائد العسكري السابق، وسط تقارير تشير إلى تلقيها دعماً من شخصيات سياسية وعسكرية على خلاف مع القيادة الإقليمية والحكومة الفيدرالية.

مراجعة الموازنة وتعزيز الاعتماد على الذات

على الصعيد الاقتصادي، استعرض المجلس تقرير اللجنة التوجيهية العليا الخاص بحملة تحصيل الإيرادات الإقليمية، وذلك بعد إقرار ميزانية قياسية في يوليو بلغت 65 مليار بر إثيوبي للسنة المالية 2026/2027.

وأشاد المجلس بـ “الإقبال الواعد” من السكان على الحملة، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تعزيز مبدأ “الاعتماد على الذات” لتقليل الضغوط الخارجية. وستُخصص هذه العوائد المالية لـ:

  • علاج المقاتلين الجرحى.

  • تقديم الدعم العاجل للنازحين.

  • إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة من النزاعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى