الأزمة الليبية في مجلس الأمن.. جلسات مخصصة ومخاوف أممية

كتبت – د. هيام الإبس
الأزمة الليبية
يستعد مجلس الأمن الدولي خلال شهر أغسطس الجارى لاستعادة الملف الليبي إلى واجهة النقاشات الدولية، عبر تنظيم جلسات مخصصة لمناقشة الانسداد السياسي وتدهور الأوضاع الأمنية، في وقت تتضاعف فيه التحذيرات الأممية من استمرار حالة الانقسام المؤسسي وتأثيرها على استقرار البلاد والإقليم.
وتأتي هذه التطورات على جدول أعمال المجلس لمراجعة مسار العملية السياسية المتعثرة، والاطلاع على إحاطات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن القوانين الانتخابية والإطار الدستوري المعطل، إضافة إلى تقييم التزام الأطراف المختلفة بالقرارات الدولية ذات الصلة.
ومن المتوقع أن يركز المجلس في مناقشاته على عدد من المحاور الأساسية:
المسار السياسي: تقييم جهود بعثة الأمم المتحدة لخلق توافق يتجاوز الخلافات حول إدارة السلطة التنفيذية القائمة، والتمهيد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تنهي المراحل الانتقالية.
الملف الأمني: بحث آليات التعامل مع انتشار الجماعات المسلحة، وضبط السلاح المنفلت، والحد من الخروقات الأمنية المتكررة التي تهدد أمن المواطنين والعملية الانتخابية.
إدارة الموارد والاقتصاد: مناقشة آليات الشفافية في توزيع عوائد النفط، ودعم جهود توحيد المؤسسات المالية والاقتصادية لمنع استغلال المال العام في تغذية الصراع.
لجنة العقوبات: مراجعة تقرير لجنة العقوبات الأممية الخاص بتجميد الأصول، وحظر توريد الأسلحة، ومتابعة شبكات تهريب الوقود والاتجار بالبشر.
ويرى خبراء ومحللون أن إعادة إدراج الملف الليبي ضمن أولويات مجلس الأمن يعكس مخاوف المجتمع الدولي من تداعيات ترك الفراغ السياسي الحالي دون حلول جذريّة. إلا أنهم يشددون في الوقت ذاته على أن أية قرارات أممية ستظل محدودة الأثر ما لم تتوفر إرادة سياسية حقيقية لدى الأطراف الليبية لتقديم تنازلات متبادلة وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية.


