أخبار العالمالسودان

نيروبي تشهد ميلاد “ائتلاف السودان”.. تحرك إفريقي موحد لإنهاء الحرب

 

كتبت – د. هيام الإبس

في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية بالسودان واستمرار القتال، أعلنت نخبة من المنظمات والقيادات الحقوقية الإفريقية عن تأسيس “ائتلاف السودان”، في خطوة تهدف إلى توحيد الصوت الإفريقي للضغط من أجل وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وجاء الإعلان خلال اختتام ورشة خبراء استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الكينية نيروبي، نظمها المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان بالتعاون مع مركز العدالة والمساءلة في إفريقيا “CEJA”، وبمشاركة مركز السودان للمعرفة في جنيف.

توحيد الجهد المدني الإفريقي
وقال منظمو الورشة إن الائتلاف الجديد يهدف إلى تطوير استراتيجية إفريقية موحدة للمناصرة السياسية، ودعم المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع، وعلى رأسها مبادرتا الآلية الرباعية والخماسية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين منظمات المجتمع المدني السودانية والإفريقية في المحافل الإقليمية والدولية.

وشارك في أعمال الورشة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان وممثلون عن أبرز منظمات المجتمع المدني بالقارة، إلى جانب شخصيات بارزة منها رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد شاندي عثمان، والمستشارة الخاصة السابقة للاتحاد الإفريقي المعنية بالمرأة والسلام والأمن بينيتا ديوب، فضلاً عن ممثلين للأمم المتحدة وخبراء في القانون الدولي.

منصة دائمة للضغط والمناصرة
وأكدت هانا فوستر، الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، أن “ائتلاف السودان” يمثل خطوة مهمة نحو بناء منصة إفريقية موحدة للدفاع عن حقوق السودانيين ونقل صوت الضحايا إلى المؤسسات الإقليمية والدولية.

وأضافت أن المركز سيوفر الدعم الفني واللوجستي الكامل لضمان انطلاق عمل الائتلاف، مشيرة إلى أن المسودة النهائية للنظام الأساسي وخطة العمل ستُنجز قبل نهاية الشهر الجاري.

تحدٍ إقليمي يتطلب تحركاً جماعياً
وشدد المشاركون على أن الأزمة السودانية لم تعد شأناً داخلياً، بل باتت تحدياً إقليمياً وإنسانياً يستوجب تحركاً إفريقياً منسقاً. ودعوا إلى إعداد استراتيجية مشتركة للمناصرة أمام الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة للضغط من أجل وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

كما اتفقوا على أن يتحول “ائتلاف السودان” إلى منصة دائمة ومستقلة ومحايدة تدعم جهود السلام والعدالة والمساءلة، وتمنح المجتمع المدني دوراً أكبر في صياغة مبادرات إنهاء النزاع.
ويأتي تأسيس الائتلاف في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، وسط تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية لتكثيف الجهود الرامية إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى