أخبار العالم

انتخابات زامبيا: ولاية ثانية للهيشيليما وسط جدل حول النزاهة

كتبت – د. هيام الإبس

في خطوة تعزز مكاسبه السياسية وتضعه أمام اختبارات مؤسسية وقانونية معقدة، أعلنت مفوضية الانتخابات في زامبيا فوز الرئيس هاكايندي هيشيليما بولاية رئاسية جديدة بعد حسمه نحو 60% من أصوات الناخبين.

ويأتي هذا الفوز بفارق عددى مريح على منافسه الرئيسي برايان موندوبيل (38%)،

وإن كان مشحونًا بالتوتر السياسي، ليضمن استمرارية قيادته لثاني أكبر بلد منتج للنحاس في أفريقيا منذ توليه السلطة عام 2021؛ غير أن هذا الاستحقاق جرى تحت ظلال كثيفة من التوتر الاقتصادي، وانتقادات حادة من قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بشأن تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية.

أبرز المعطيات والتحديات السياسية والاقتصادية:

مشروعية الانتخابات:

واجهت العملية الانتخابية انتقادات حادة من المعارضة ومنظمات مدنية وبعثات مراقبة محلية ودولية، جراء قيود فرضت على الحملات الانتخابية وتراجع مساحة النشاط السياسي.

توترات أمنية:

شهدت عملية الفرز تعليقاً مؤقتاً عقب هجمات على موظفين انتخابيين واختفاء أوراق اقتراع، تلاها اعتقال السلطات لشخصيات بارزة في المعارضة لاتهامات تتعلق بنشاط مسلح، وهو ما رفضه حزب موندوبيل.

الملف الاقتصادي:

تُعد النتيجة استفتاءً على أداء هيشيليما؛ إذ تسعى ثاني أكبر دولة منتجة للنحاس في أفريقيا لاستدامة النمو وجذب الاستثمارات التعدينية، إلى جانب خفض مستويات الدين والبطالة وتخفيف كلفة المعيشة.

البعد الإقليمي:

تكتسب الاستحقاقات في زامبيا أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخها في الاستقرار السياسي مقارنة ب محيطها في الجنوب الأفريقي.

تضع هذه النتيجة هيشيليما أمام اختبار مزدوج؛ إذ يتوجب عليه تحويل النمو الاقتصادي إلى منافع ملموسة للمواطنين، بالتوازي مع تعزيز الثقة في المؤسسات الانتخابية وبناء توافقات سياسية تضمن الاستقرار طويل الأجل. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى