فلسطين

الخليل تحت الحصار: 5 آلاف مهجّر ونداءات عاجلة لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل لليوم السادس

كتبت: عزة السيد

 

الأربعاء 28-أكتوبر-2026

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري الشامل على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم السادس على التوالي، متجاوزة كل القوانين الإنسانية عبر فرض إغلاقات محكمة، ومداهمة المنازل وتخريبها، وشن حملات اعتقال واسعة، وسط كارثة إنسانية تتمثل في تهجير آلاف الفلسطينيين قسرًا.

أرقام كارثية وحصيلة ثقيلة للتهجير القسري

في أحدث الإحصاءات الرسمية، أعلنت بلدية الخليل أن آلة الحرب الإسرائيلية هجّرت قسرًا 4969 فلسطينيًا من منطقتي “الجلدة” و”دير بحة” منذ انطلاق العدوان، متسببة في تضرر 780 أسرة بشكل مباشر، وسط تفاقم غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والإنسانية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، أن نحو 5 آلاف مواطن باتوا بين مهجّر ومتضرر بفعل الحصار والعدوان الممارس على المدينة. وأوضح “الجعبري” أن الدمار لم يستثنِ البنية التحتية، حيث طالت الأضرار الجسيمة:

منازل المواطنين.
شبكات المياه والصرف الصحي.
الطرق والأرصفة الحيوية.
إغلاق العشرات من المصانع وتعطيل حركة العمالة والبضائع بشكل كامل.

 

وأضاف أن قوات الاحتلال عمدت إلى تخريب محتويات المنازل التي أُجبر أصحابها على النزوح تحت ذرائع أمنية واهية، مشيرًا إلى أن الحجم الحقيقي والفعلي للخسائر والأضرار لن يتكشف بشكل كامل إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من تلك المناطق المستهدفة.

اعتقالات واسعة واعتداءات سافرة تطال المنشآت الطبية

على صعيد الانتهاكات الميدانية، تصاعدت وتيرة الاعتقالات والتنكيل بالمدنيين؛ حيث:

تجاوز عدد المعتقلين في المدينة 90 مواطنًا.
احتجاز أكثر من 250 فلسطينيًا وإخضاعهم للتحقيق الميداني وسط ظروف قاسية.
الاعتداء الجسدي بالضرب المبرح على ثلاثة مواطنين، بينهم مسنان اثنان في منطقة الفحص.
استهداف المؤسسات الصحية، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه “المستشفى الأهلي”، مما أدى إلى تسرب الغاز السام إلى داخل الأقسام وغرف المرضى، مهددة حياة العشرات من الرقود والعاملين في القطاع الصحي.

إغلاقات خانقة وخنق اقتصادي للمدينة

تفرض قوات الاحتلال إجراءات عسكرية وعقوبات جماعية خונاقية على مداخل مدينة الخليل ومخيماتها وبلداتها، مع تفعيل سياسة البوابات الحديدية وقطع الطرق الحيوية؛ الأمر الذي يعيق حركة المواطنين بالكامل ويمنعهم من الوصول إلى الأسواق، أو تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتلقي الخدمات الطبية والتعليمية.

خلفيات التصعيد: سياق العمليات العسكرية الأخيرة

يأتي هذا العدوان السسلسلي في أعقاب العملية التي وقعت يوم الجمعة الماضي قرب الخليل ونفذها فلسطينيان، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين قبل استشهاد المنفذين. ومنذ تلك اللحظة، حولت قوات الاحتلال مدينة الخليل إلى ثكنة عسكرية مغلقة، مورطة الأحياء السكنية والقطاع التجاري في دوامة من العقاب الجماعي المتواصل.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى