أخطاء الوقف والابتداء في قراءة القرآن الكريم تغيّر المعنى تمامًا

إعداد / الشيخ محمد محمود عيسى
يُعدّ الوقف والابتداء في تلاوة القرآن الكريم من أهمّ قواعد القراءة الصحيحة، إذ إنّ أي خطأ فيه قد يؤدي إلى قلب المعنى أو تغييره بشكل كبير، وهو ما حذّر منه العلماء والقراء عبر العصور. وفي رسالة جديدة أعدّها الشيخ محمد محمود عيسى، تم تسليط الضوء على خطأ شائع في قراءة آية من سورة المائدة، يقع فيه كثير من القراء، ويؤدي إلى عكس مراد الله تعالى.
قال الله تبارك وتعالي: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) الآية رقم ٤١ من سورة المائدة
الخطأ الشائع
الوفف علي لم ياتوك هو وقف سليم والبداية من عند يحرفون الكلم ايضا سليم اما الخطأ هو البداية من عند( لم باتوك يحرفون الكلم ) هذه هي البداية خاطئة.
فالباطل أنه اذا بدأ من عند لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه أما الوقف عليها سليم والبداية من عند يحرفون الكلم من بعد مواضعه سليم أيضا.
المعنى الصحيح
الصواب أن يُوصل قوله تعالى: “سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ…”، بحيث يكون التحريف وصفًا لهؤلاء القوم الذين يستمعون للكذب، فيتضح المعنى الصحيح الذي أراده الله عز وجل.
خطورة الخطأ
هذا الخطأ في الوقف والابتداء لا يقتصر على الجانب الفني في التلاوة، بل يمتد إلى الجانب العقدي، إذ يؤدي إلى نفي صفة التحريف عن الكافرين، وهو عكس ما وصفهم الله به في كتابه الكريم.
أي لابد من وصل كلمة ( لَمْ يَأْتُوكَ ) بما قبلها وبما بعدها حتي يكون المعني صحيحا وعلي مراد الله تبارك وتعالي
الشيخ محمد محمود عيسى
منشاة سلطان – منوف – المنوفية




