أخبار العالم

أذربيجان وإثيوبيا: برلمان باكو يراجع اتفاقية تعاون عسكرى واسعة

كتبت – د.هيام الإبس

في خطوة تعكس رغبة باكو في توسيع خارطة تحالفاتها العسكرية خارج نطاقها الإقليمي التقليدي، قدم إلى البرلمان الأذربيجاني (المجلس الوطني)، اليوم الإثنين، مشروع قانون للتصديق على اتفاقية تعاون دفاعي ثنائي مع جمهورية إثيوبيا الفيدرالية.

ومن المقرر أن تبدأ لجنة العلاقات الدولية والبرلمانية مراجعة المشروع غداً الثلاثاء، تمهيداً لإقراره النهائي.

ملامح الشراكة

وتعود جذور هذه الاتفاقية إلى الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى باكو في 27 فبراير 2026، حيث جرت مراسم التوقيع بحضور الرئيس إلهام علييف.

ووقع الوثيقة حينها وزيرا خارجية البلدين، جيهون بيراموف وجيديون تيموثيوس، ضمن حزمة شاملة من التفاهمات شملت مجالات الزراعة، ومكافحة الفساد، وتشجيع الاستثمار، والتعاون الإعلامي، والتنسيق لمؤتمر المناخ (COP32).

نقل التكنولوجيا والصناعات العسكرية

وبحسب المصادر الأذربيجانية، يركز الشق الدفاعي من الاتفاقية على تعزيز التعاون العسكري التقني، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير القدرات الصناعية والإنتاج الدفاعي المشترك.

كما تنص البنود على تبادل الخبرات في مجال التصنيع العسكري والبنية التحتية الدفاعية.

وتبرز أذربيجان هنا كشريك استراتيجي لإثيوبيا، خاصة مع امتلاك باكو خبرة ميدانية واسعة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة والمعدات العسكرية المتطورة التي أثبتت كفاءتها في نزاعات ناغورنو كاراباخ.

توسع نحو “جنوب العالم”

ويرى محللون أن هذا التحرك يتماشى مع استراتيجية أذربيجان الطموحة لتنويع شراكاتها الدبلوماسية والعسكرية لتشمل القارة الأفريقية ودول “جنوب العالم”، متجاوزة بذلك الاعتماد الكلي على حلفائها التقليديين مثل تركيا وإسرائيل.

في المقابل، تسعى أديس أبابا التي تواجه تحديات أمنية إقليمية معقدة، إلى الاستفادة من الخبرة الأذربيجانية لتطوير صناعتها الدفاعية المحلية وتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين.

ومن المتوقع أن تسير إجراءات الموافقة البرلمانية بسلاسة، لتدشن مرحلة جديدة من الحضور الأذربيجاني في منطقة القرن الأفريقي، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الصفقات العسكرية المستقبلية وحجم المناورات التدريبية المشتركة التي قد تنبثق عن هذا التحالف الوليد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى