أخبار العالم

أزمة الموقوفين في مالي: نواكشوط تتحرك بتعليمات رئاسية لإنقاذ مواطنيها

كتبت : د. هيام الإبس

دفعت قضية توقيف مجموعة من المواطنين الموريتانيين في مالي الحكومة في نواكشوط إلى تحرك دبلوماسي وأمني عاجل، وسط نفي قاطع من عائلاتهم لأي صلة لهم بتهم “الإرهاب” التي روجت لها صفحات محلية مالية.

تحرك رسمي مكثف بتعليمات من الرئيس الغزواني

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج مساء الثلاثاء، عن إجراء اتصالات مكثفة مع السلطات المالية للوقوف على ملابسات توقيف مجموعة من الرعايا الموريتانيين، والعمل على تأمين الإفراج عنهم وعودتهم في أقرب وقت.

وأوضح البيان أن الوزارة تتحرك بالتنسيق مع:

  • وزارة الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء.

  • الأجهزة الأمنية المختصة.

وأكدت الخارجية أن هذا التحرك يأتي بناءً على تعليمات مباشرة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشددة على أن القطاعات المعنية تولي الملف عناية فائقة وتتابعه عن كثب بما يضمن أمن ومصالح الموريتانيين في الخارج.

تفاصيل الواقعة: ماذا حدث في مدينة كاتي؟

بحسب إفادات العائلات ومصادر محلية، بدأت الواقعة عندما اعتقل الجيش المالي قرب العاصمة باماكو مجموعة تضم قرابة $20$ شخصاً، كانوا على متن حافلة نقل جماعي (“سوتراما”) قادمة من ساحل العاج في طريق عودتها إلى موريتانيا.

تسلسل الأحداث:

  1. تعطلت الحافلة في مدينة “كاتي”، مما اضطر الركاب للمبيت هناك.

  2. في اليوم التالي ($3$ أغسطس)، أوقفتهم قوة عسكرية واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

  3. سارعت حسابات مادية موالية للسلطات ونشرت صور الموقوفين واصفة إياهم بـ “الإرهابيين” الذين حاولوا التسلل إلى العاصمة.

قائمة الأسماء ومخاوف الأهالي من التعنيف

تمكنت العائلات من التعرف على عدد من الموقوفين، ومنهم:

  • محمد الأمين “لبات” ولد محمودن

  • حامد ولد فيزو

  • سيدي أغمر ولد الراعي

  • حماه الله ولد يب

وأكدت المصادر أن ثلاثة من هؤلاء ينحدرون من قرية “بسطة” شرق تمبدغه، وأن جميع الموقوفين يعملون في مجال التجارة بمدينة بواكي الإيفوارية منذ سنوات.

وعبرت الأسر عن بالغ القلق بعد تداول مقاطع وصور تظهر تعرض أبنائها للضغط والعنف أثناء الاحتجاز، مناشدة القيادة الموريتانية بالتدخل الفوري. وحتى اللحظة، لم تصدر السلطات المالية أي بيان رسمي مفصل بشأن التهم أو مكان الاحتجاز.

سياق أوسع واختبار دبلوماسي حرج

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات الحدودية بين موريتانيا ومالي توتراً أمنياً متقطعاً، وتزايداً في عمليات التوقيف للعارضين على خلفية المخاوف من تسلل الجماعات المسلحة.

ويضع هذا الملف الخارجية الموريتانية أمام اختبار دبلوماسي حقيقي؛ للموازنة بين المخاوف الأمنية لدولة مالي، والالتزام الحازم بحماية أرواح وكرامة مواطنيها في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى