الصراط المستقيم

آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة السادسة عشرة

اعداد/ عزه السيد

آيات بين يدي النبي ﷺ

نُصِرَ بالرُّعب مسيرةَ شهر

لم يكن نصره

معتمدًا على كثرة عدد،

ولا على وفرة سلاح،

بل على تأييدٍ من الله

يسبق اللقاء.

قال ﷺ:

«نُصِرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر».

(متفق عليه)

رُعبٌ

يصل إلى قلوب الأعداء

قبل أن يصلهم الجيش،

وقبل أن تُرفع راية،

وقبل أن تُشهر سيوف.

كان العدو

يسمع بخروج النبي

فيقع الخوف في قلبه،

وتخور العزائم،

وتتراجع الخطط.

ليس خوفًا بلا سبب،

بل هيبة

جعلها الله في قلب نبيّه ،

وصدقٌ

انعكس رهبةً في قلوب من عاداه.

وهنا معنى دقيق.

النصر

ليس دائمًا صدامًا،

أحيانًا يكون كسرًا للمعنويات،

وأحيانًا يكون انهيارًا داخليًا

قبل أي مواجهة.

لم يكن متجبّرًا،

ولا طالب دماء،

لكن الحق إذا واجه الباطل

ارتعد الباطل من داخله.

وهنا الوقفة.

كم مرة نظن أن القوة

في الصوت العالي،

أو في الاستعراض،

وننسى أن الصدق

يصنع هيبة لا تُرى؟

إذا كان الله قد نصر نبيّه

بالرعب مسيرة شهر،

فمن سار على الحق

ولزم الصدق

فلن يُخذل.

🌿

هكذا كانت آية أخرى

بين يدي النبي

آيةٌ علّمتنا

أن الهيبة من الله،

وأن النصر

يبدأ من الداخل.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى