احدث الاخبار

أزمة صامتة بين أديس أبابا ونيروبي.

شحنات سلاح سرية في تيجراي تضع التحالفات الإقليمية على المحك

كتبت – د. هيام الإبس

 

في تطور استخباري ودبلوماسي يهدد بإعادة رسم خريطة التحالفات في منطقة القرن الأفريقي، انفجرت أزمة حادة بين إثيوبيا وكينيا على خلفية العثور على ترسانة عسكرية ضخمة ومتقدمة مخبأة في أنفاق سرية بإقليم تيجراي. الكشف عن هذه الأسلحة النوعية التي تحمل أختاماً كينية، وما يحيط بها من مسارات معقدة لتهريب الدروينات والصواريخ، ينذر بتداعيات واسعة النطاق على الاستقرار الإقليمي المتأزم أصلاً.

أكوام السلاح المهرب تفجر أزمة دبلوماسية

تكشفت في منطقة القرن الأفريقي ملامح أزمة دبلوماسية وأمنية حادة بين إثيوبيا وكينيا، إثر العثور على كميات ضخمة من الأسلحة والعتاد العسكري المتطور داخل مستودعات ومخازن سرية تحت الأرض كانت تابعة لجبهة تحرير شعب تيجراي في إقليم تيجراي بشمال البلاد، وهي تحمل أختاماً وعلامات عبور كينية.

ونقلت وكالة “إثيو فوكوس نيوز” عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، أن عملية معاينة شحنات الأسلحة والمعدات المصادرة كشفت عن وجود طائرات بدون طيار (دروينات) انتحارية، إضافة إلى منظومات صاروخية وقذائف متطورة، أظهرت الفحوصات الفنية تدقيقها بوجود علامات وأختام رسمية تشير إلى دخولها أو عبورها عبر الأراضي والموانئ الكينية، مما فتح باباً واسعاً من التساؤلات والشكوك الاستخباراتية حول كيفية وصول هذه الأسلحة النوعية إلى جبهة تيجراي.

خلافات حادة ومسارات تحقيقات معقدة

أدى هذا الاكتشاف إلى نشوب خلافات وسجالات دبلوماسية خطيرة بين السلطات في أديس أبابا ونيروبي خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما وضع العلاقات التاريخية والوثيقة التي طالما جمعت القيادة الكينية بحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أمام اختبار حقيقي ومعقد.

وفي إطار السعي لكشف ملابسات القضية، تكثف الأجهزة المعنية تحقيقاتها عبر مسارين رئيسيين:

المسار الأول: يرجح أن هذه الشحنات تم شحنها ونقلها بالأساس عبر ميناء مومباسا الكيني والمرور بالعاصمة نيروبي لتكون مخصصة للدعم، إلا أن قوات موالية للجيش السوداني قامت باعتراضها والاستيلاء عليها، ثم أُعيد نقلها وتمريرها عبر الحدود السودانية إلى قوات جبهة تحرير شعب تيجراي.

المسار الثاني: يثير فرضية أكثر خطورة تتعلق بوجود خط إمداد مباشر وتسهيلات تم من خلالها تزويد جبهة تيجراي بالأسلحة والمنظومات الصاروخية والدروينات الانتحارية انطلاقاً من داخل الأراضي الكينية.

تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي

حذر خبراء ومحللون في الشأن الأفريقي من أن هذه التطورات لن تقتصر تداعياتها على العلاقات الثنائية بين إثيوبيا وكينيا فحسب، بل ستؤدي إلى مضاعفة التوتر والاضطراب في المشهد الدبلوماسي والأمني الشامل عبر منطقة القرن الأفريقي؛ نظراً لتشابك التحالفات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الأزمات الممتدة في السودان وإثيوبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى