احدث الاخبارفلسطين

“أسماؤهم ليست أرقاماً”.. صرخة رقمية دولية لإحياء ذاكرة أطفال غزة الشهداء

كتب – محمد السيد راشد

في حراك إنساني ورقمي واسع، أطلقت الهيئة الدولية الخاصة بالأطفال، بالتعاون مع المركز العربي الدولي للأبحاث ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، حملة إلكترونية عالمية تحت وسم #أسماؤهم_ليست_أرقاماً. تهدف المبادرة إلى كسر حاجز الصمت الدولي وإعادة الاعتبار لآلاف الأطفال الذين استشهدوا في الحرب، محولةً هوياتهم من مجرد إحصائيات في نشرات الأخبار إلى قصص حية وأحلام وثقتها الذاكرة الرقمية.


72 ساعة من البث المباشر: رواية إنسانية عابرة للحدود

أعلن سمير خليفة، مدير قناة فلسطين مباشر، أن الحملة تأتي ضمن مبادرة إعلامية وحقوقية ضخمة تشمل 72 ساعة من البث المتواصل. وتشارك في هذه الفعالية مؤسسات عربية وأوروبية وشخصيات مؤثرة، بهدف إيصال صوت 21 ألف طفل شهيد إلى الرأي العام العالمي. وتنطلق المبادرة من “خيمة التضامن الإعلامي” في غزة، لتؤكد أن كل طفل كان يمثل حياة كاملة ومشروع حلم تحطم تحت الركام.

تلاوة 21 ألف اسم: توثيق الجريمة واستحضار الضحية

من أبرز فعاليات الحملة، البدء بتلاوة أسماء الأطفال الشهداء علانية؛ حيث سيتم قراءة أسماء 5000 طفل في قطاع غزة، على أن تستكمل بقية الأسماء في العواصم والمدن الدولية المشاركة. تهدف هذه الخطوة إلى تحويل الأرقام الصماء إلى شهادات حية، وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال للمواثيق الدولية التي تجرم استهداف الأطفال، وسط مطالبات قانونية بضرورة المساءلة والمحاسبة.

شهادات من قلب الفقد: حمزة ورغد ودينا.. حكايات لا تموت

شهدت الحملة مشاركات مؤثرة من أهالي الضحايا؛ حيث روى سمير راضي قصة طفليه حمزة ودينا الذين استشهدا في قصف إسرائيلي، معبراً عن رفضه لاختزال حياتهما في رقم إحصائي. كما قدمت آية حسونة شهادة دامية حول فقدان طفليها حمزة ورغد السوسي أثناء لعبهما أمام خيمتهما في منطقة المواصي، مؤكدة أن هذه الأسماء يجب أن تظل محفورة في الضمير الإنساني العالمي.

الفضاء الرقمي كساحة للمقاومة والذاكرة الجماعية

بمشاركة أكثر من 400 عضو دولي، يسعى الناشطون والصحفيون عبر وسوم مثل #لكل_اسم_حياة و #أطفال_غزة إلى خلق حضور رقمي يمنع محو الذاكرة. وأكد المشاركون، ومن بينهم الصحفي عاهد فروانة ووسام بعلوشة، أن التوثيق الرقمي لصور وفيديوهات الأطفال الشهداء يعد شكلاً من أشكال المقاومة الثقافية والحقوقية، لضمان عدم سقوط هذه الجرائم بالتقادم في ظل التواطؤ أو الصمت الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى