الاحتلال الإسرائيلي يستهدف “صوت الحقيقة”.. حصار الصحفية آمال خليل وإصابة زينب فرج في جنوب لبنان

كتب – محمد السيد راشد
في محاولة جديدة لإسكات المنابر الإعلامية ومنع نقل حقيقة الجرائم الميدانية، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي الطواقم الصحفية في جنوب لبنان. الحادثة التي وقعت في بلدة الطيري لم تكن مجرد صدفة، بل اعتداءً ممنهجاً استهدف المراسلتين آمال خليل وزينب فرج أثناء تأدية واجبهما المهني، مما أسفر عن إصابة إحداهما وحصار الأخرى في وضع إنساني وميداني بالغ الخطورة.
تفاصيل العدوان: غارات متتالية لاستهداف المسعفين والصحفيين
بدأت الواقعة أثناء تغطية الصحفيتين لعدوان استهدف سيارة مدنية في بلدة الطيري، مما أدى لاستشهاد المختار علي بزي ومحمد الحوراني. ومع وصول فرق الإغاثة، كرر الاحتلال غاراته مستهدفاً الموقع ذاته للمرة الثانية، ثم تبعها بغارة ثالثة على الطريق العام الواصل بين بلدتي “الطيري وحداثا” لقطع الطريق أمام وصول فرق الصليب الأحمر ومنع إنقاذ المصابين والمحاصرين.
عملية إنقاذ تحت النار وحصار “آمال خليل”
رغم القصف، تمكنت فرق الإغاثة من سحب المراسلة الجريحة “زينب فرج” ونقلها إلى مستشفى تبنين الحكومي لتلقي العلاج. إلا أن الاحتلال استخدم سياسة الترهيب بإلقاء قنابل صوتية مباشرة تجاه فريق الصليب الأحمر، مما أجبرهم على الانسحاب قبل التمكن من سحب مراسلة جريدة الأخبار “آمال خليل”، التي لا تزال محاصرة داخل البلدة وسط مخاوف جدية على حياتها.
وإدانات واسعة للاعتداء على لإعلاميين
من جانبه، أعلن وزير الإعلام “بول مرقص” متابعته الحثيثة للحادثة مع قيادة الجيش وقوات “اليونيفيل”، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الزميلة آمال خليل. كما ناشد اتحاد الصحفيين والمنظمات الدولية بالتحرك الفوري لفك الحصار عنها، معتبرين أن استهداف الطرق ومنع وصول الإسعاف يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان ضد حرية الصحافة.



