التغيير في حياتنا بين الأهمية والحتمية

بقلم/ الإعلامي نبيل قشطي
التغيير هو أحد القوانين الثابتة في الحياة فلا شيء يبقى كما هو، تتغير الظروف وتتبدل العلاقات وتتطور أفكارنا واحتياجاتنا، وحتى نحن أنفسنا نتغير مع مرور الوقت ومع ذلك أحيانا نشعر بالخوف من التغيير ولكن الحقيقة أن التغيير ليس خسارة لما نعرفه بل بداية لاكتشاف ما هو أفضل.
ربما يكون التغيير الذي نخاف منه اليوم هو نفسه الباب الذي يقودنا غدًا إلى حياة أكثر راحة ووعيًا وسعادة
غيّر ما تستطيع تغييره وتقبل ما لا تستطيع تغييره وتعلم أن ترى كل مرحلة من مراحل حياتك فرصة جديدة للنمو والتطور.
ليس المطلوب أن نحب كل تغيير يحدث في حياتنا ولكن المطلوب أن نتعلم كيف نتعامل معه بوعي، وكيف نتعلم من هذا التغيير.
إن تقبل التغيير يجعلنا أكثر قدرة على مواجهة الظروف المختلفة، وأكثر مرونة في التعامل مع الأزمات والتحديات. فالمرونة النفسية لا تعني أن نتقبل كل شيء دون تفكير وإنما أن نمتلك القدرة على التكيف مع ما لا نستطيع تغييره، وفي الوقت نفسه نعمل على تغيير ما نستطيع تحسينه.
لا يشترط أن نغير حياتنا بالكامل في يوم واحد، فأحيانًا يكون التغيير الحقيقي عبارة عن عادة جديدة، أو قرار شجاع، أو بداية اهتمام أكبر بأنفسنا، أو التخلي عن أفكار سلبية ظللنا نصدقها عن أنفسنا لسنوات.
وأصعب أنواع التغيير هو التغيير الداخلي، أن نعترف بأن بعض أفكارنا القديمة لم تعد تناسبنا، وبعض العادات تؤخرنا، وبعض المخاوف تمنعنا من خوض تجارب جديدة.
إن الإنسان في هذا العصر يعيش ويتعامل مع ما يسمى دوامة التغيير في الحياة.
اعلم أن النجاح عبارة عن تغييرات بسيطة تراكمية وتكرارية لذلك عليك أن تأخذ مسؤولية اتخاذ تلك التغييرات، وأن تلتزم فيها التزامًا جديدًا، واعلم أن الحياة قائمة على مبدأ المحاولة والخطأ.
قال تعالى: أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
الإعلامي نبيل قشطي




