الصراط المستقيم

الطريق بعد رمضان | الحلقة الثالثة

كتبت / عزه السيد

 

 الطريق بعد رمضان | الحلقة الثالثة
أخطر لحظة بعد رمضان

 

ليست أخطر لحظة

حين تضعف…

ولا حين تشعر بالفتور…

بل أخطر لحظة هي:
أول مرة تترك فيها الطاعة.

 

أول صلاة تضيع.

أول يوم يمرّ بلا قرآن.

أول مرة تقول:

“مش مشكلة… بكرة أرجع.”

هنا تبدأ القصة.

الشيطان لا يأتيك فجأة

ليأخذك بعيدًا.

لا يقول لك:

اترك الطريق كله.

بل يقول لك:

استرح اليوم فقط.

ثم يومًا آخر…

ثم يومًا ثالثًا…

حتى تجد نفسك بعيدًا

وأنت لم تشعر.

المشكلة ليست في السقوط،

بل في الاسترسال بعده.

كل إنسان يضعف.

كل إنسان يخطئ.

لكن الفارق:

هل تعود بسرعة…

أم تتأخر؟

 

قال النبي ﷺ:
«كل بني آدم خطّاء،
وخير الخطّائين التوابون.»

(رواه الترمذي)

الخطأ ليس النهاية.

لكن الإصرار عليه… هو الخطر.

وأول خطوة في طريق الابتعاد

هي التهاون بالبدايات الصغيرة.

صلاة تؤجَّل…
ذكر يُترك…
قرآن يُهجر يومًا…

ثم تتحول الأيام إلى عادة.

فانتبه لهذه اللحظة.

إذا شعرت أنك بدأت تترك…

ارجع فورًا.

 

لا تنتظر.
لا تؤجل.
لا تقل: غدًا.

 

ارجع الآن.

 

حتى لو كان رجوعك بسيطًا:

 

– صلِّ ركعتين
– اقرأ صفحة
– استغفر دقائق

 

لكن لا تترك الحبل ينقطع.

 

اللهم إذا ضعفنا… فقوّنا،
وإذا ابتعدنا… فردّنا،
ولا تجعل أول تقصيرنا
بداية بُعدنا عنك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى