الصراط المستقيم

الطريق بعد رمضان | الحلقة السابعة

كتبن / عزه السيد

 

 الطريق بعد رمضان | الحلقة السابعة
الصحبة… إمّا أن ترفعك أو تُسقطك

 

في رمضان…

كنت محاطًا بجو مختلف.

ناس تصلّي،

وتقرأ القرآن،

وتذكّرك بالله.

فكان الطريق أسهل.

لكن بعده…

ترجع لحياتك،

وللناس من حولك.

وهنا يظهر تأثير الصحبة.

النبي ﷺ قال:
«المرء على دين خليله،
فلينظر أحدكم من يُخالل.»
(رواه أبو داود والترمذي)

تأمّل هذا المعنى.

أنت لا تتأثر فقط بالكلام،

بل بالناس.

بطريقتهم،

باهتماماتهم،

بما يكررونه كل يوم.

إن جلست مع من يذكّرك بالله…

اقتربت.

وإن جلست مع من يبعدك…

ابتعدت وأنت لا تشعر.

الأمر ليس قرارًا كبيرًا،

بل تأثيرًا تدريجيًا.

الصديق الصالح

لا يجبرك على الطاعة،

لكن يسهّلها عليك.

بكلمة…

بموقف…

بتذكير بسيط.

 

أما الصحبة السيئة

فلا تقول لك: اترك الدين،

لكن تجرّك بعيدًا خطوة خطوة.

اسأل نفسك بصدق:

من أقرب الناس إليك؟

هل يعينونك… أم يثقلونك؟

هل يذكّرونك بالصلاة…

أم ينسونك؟

لا تحتاج أن تقطع كل شيء،

لكن تحتاج أن تختار من يقرّبك.

ابحث عن:

– صاحب يذكّرك بالصلاة

– صاحب يشاركك القرآن

– صاحب إذا ضعفت… رفعك

فالطريق إلى الله

لا يُسار فيه وحدك.

وإن سرت وحدك…

تعبت.

وإن وجدت من يعينك…

ثبتّ.

اللهم ارزقنا صحبةً صالحة،
تدلّنا عليك،
وتأخذ بأيدينا إليك،
ولا تجعلنا من الذين أضلّتهم صحبة السوء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى