ترامب يعلن توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء حرب مع إيران وفتح مضيق هرمز

إعلان الاتفاق التاريخي بفرنسا وحفل توقيع مرتقب في جنيف
كتب – محمد السيد راشد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، فور وصوله إلى فرنسا لحضور قمة مجموعة السبع، عن توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم رسمية و”بالكامل” تهدف إلى إنهاء الحرب في الخليج وإعادة فتح مضيق هرمز جزئياً كمرحلة أولى. وأشاد ترامب بالاتفاق الذي ينهي حصاراً استمر لثلاثة أشهر على إمدادات النفط تسبب في اضطراب اقتصادي عالمي، كاتباً عبر منصته: “سفن العالم، شغلوا محركاتكم، فليتدفق النفط!”. ومن المقرر إقامة حفل توقيع رسمي للاتفاق يوم الجمعة المقبل 19 يونيو في مدينة جنيف السويسرية، بحضور وسطاء دوليين.
غموض حول البنود ومعارضة شرسة داخل الكونجرس
بالتزامن مع الإعلان، واجه ترامب ضغوطاً داخلية شديدة؛ حيث دعاه زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى الكشف الفوري عن تفاصيل الاتفاق وإطلاع الكونجرس عليه، متسائلاً عن الشفافية ومصير الجنود والمكتسبات الفعلية من الحرب. ورداً على مطالبات نشر نص المذكرة، أفاد ترامب بأن ذلك قد يحدث “في المستقبل القريب جداً، ربما بعد يوم الجمعة بفترة قصيرة”.
وتشير تقارير إلى أن الاتفاق يتضمن فترة تفاوض مدتها 60 يوماً لحسم الملفات الخلافية كالبرنامج النووي، مع اشتراط واشنطن عدم صنع إيران لسلاح نووي مقابل مكاسب اقتصادية قد تصل إلى صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار ممول خليجياً، ورفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول المجمدة.
الموقف الإسرائيلي والتوتر الجبهة اللبنانية
رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية، يظل الوضع في لبنان النقطة الأكثر هشاشة في الاتفاق؛ حيث شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة في بلدة كفر تبنيت بجنوب لبنان أسفرت عن مقتل سائقها. وتصر إيران وحزب الله على أن الاتفاق يشترط وقف إطلاق النار على كافة الجبهات بما فيها لبنان، وحملت الخارجية الإيرانية واشنطن مسؤولية أي خرق.
وفي المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب لم تُستشر في المفاوضات، وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس رفض إسرائيل لأي ضغوط لسحب قواتها من جنوب لبنان، مؤكداً احتفاظها بحق الرد لحماية أمنها، وسط إجماع حكومي إسرائيلي على وصف الاتفاق بأنه “سيئ”.
باكستان تسبق ترامب في إعلان التوصل لاتفاق
جاء هذا التطور بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن التوصل للاتفاق مشيداً بالجهود والوساطة المشتركة للمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية تركيا. وفور إعلان النبأ، شهدت الأسواق العالمية انفراجة ملحوظة؛ حيث تراجعت أسعار النفط مع تبدد مخاوف إمدادات الطاقة، في حين قفزت أسعار الأسهم في البورصات العالمية لتسجل أرقاماً قياسية جديدة.