د. زينب فرغلى تطلق مبادرة “تعالوا نتكلم ثقافة”

كتب- إبراهيم عوف
في مواجهةٍ جادة لمحاولات طمس الهوية وتزييف الوعي، أطلقت الأديبة والناقدة زينب فرغلي مبادرة ثقافية جديدة تحمل عنوان (تعالوا نتكلم ثقافة)، مستهدفةً إعادة فتح الحوار المجتمعي حول قضايا الهوية المصرية والثقافة الوطنية، عبر سلسلة من الفيديوهات التوعوية التي تبثها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتسعى المبادرة، التي تتخذ من الخطاب الإنساني والمعرفي وسيلةً للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، إلى مناقشة عدد من القضايا الفكرية والاجتماعية التي باتت تشغل الرأي العام المصري، في ظل ما وصفته د. زينب فرغلي بـ(حالة التفكيك الثقافي) التي تستهدف وعي الشباب، وتحاول النيل من الثوابت الحضارية والقيم الراسخة في الشخصية المصرية.
وكانت البداية مع التصدي لما يُعرف بأفكار (الأفروسنتريك)، حيث خصصت د. زينب أولى حلقات المبادرة للرد على ما تراه «مغالطات تاريخية» يروج لها أصحاب هذا الفكر، مؤكدة أن الحضارة المصرية تمتلك من الشواهد والحقائق ما يكفي للدفاع عن هويتها الممتدة عبر آلاف السنين، داعيةً مؤسسات الدولة والجهات الثقافية والتعليمية إلى تبني خطاب معرفي أكثر حضورًا وتأثيرًا في مواجهة هذه الأطروحات المغلوطة.
وأكدت د. زينب فرغلي، خلال مقاطع مرئية على صفحتها الشخصية على فيسبوك، أن معركة الوعي لم تعد ترفًا ثقافيًا، بل أصبحت ضرورة لحماية الأجيال الجديدة من الأفكار التي تستهدف تفكيك الهوية الوطنية وإضعاف منظومة القيم المصرية، مشيرة إلى أن المبادرة ستتناول خلال الفترة المقبلة قضايا متعددة تمس الأسرة المصرية والشباب، في محاولة لترميم الفجوات المستحدثة في نسيج المجتمع، وإحياء روح الانتماء والاعتزاز بالثقافة الوطنية.
ولاقت المبادرة تفاعلًا ملحوظًا على منصات التواصل الاجتماعي، وقد أبدى المتابعون إعجابهم وترحيبهم بالمبادرة، وأكدوا على أن الخطاب الذي تقدمه د. زينب فرغلي يعيد الاعتبار لفكرة (الثقافة المجتمعية)التي تقترب من الناس، بعيدًا عن التعقيد الأكاديمي، عبر لغة بسيطة تمزج بين المعرفة والإحساس الإنساني، وتخاطب المواطن المصري بوصفه شريكًا في حماية الهوية، لا مجرد متلقٍ للخطاب الثقافي.
وتعكس مبادرة (تعالوا نتكلم ثقافة) توجهًا متزايدًا لدى عدد من المثقفين المصريين نحو استخدام المنصات الرقمية كمساحة للدفاع عن الوعي الجمعي، في وقت تتسارع فيه محاولات إعادة تشكيل المفاهيم والقيم عبر الفضاء الإلكتروني، لتبقى الثقافة كما تقول د. زينب فرغلي (أبرز القوى الناعمة للدفاع عن روح المجتمع)



