تقرير حقوقي : الاحتلال يهدم 26 منشأة ويعتقل 250 فلسطينيا في القدس خلال أبريل

كتب – هاني حسبو
كشف تقرير حقوقي صادر عن مركز معلومات وادي حلوة عن تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي. وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال نفذت عمليات هدم واسعة طالت 26 منشأة، إلى جانب حملة اعتقالات شرسة أسفرت عن احتجاز 250 فلسطينياً، وسط تصاعد غير مسبوق في استهداف المسجد الأقصى المبارك والرموز الدينية في المدينة.
هدم المنشآت: سياسة التهجير القسري و”الهدم الذاتي”
أوضح المركز أن عمليات الهدم تركزت بشكل أساسي في بلدة سلوان (حي البستان)، وجبل المكبر، والصوانة، والبلدة القديمة. وأشار التقرير إلى تفاصيل مؤلمة تتعلق بسياسة الهدم:
-
المنازل المأهولة: معظم المنشآت المهدومة كانت مسكونة منذ سنوات طويلة.
-
الهدم الذاتي: اضطر العديد من المقدسيين لهدم منازلهم بأيديهم تفادياً لدفع غرامات باهظة وتكاليف الهدم لبلدية الاحتلال.
-
الهدف: التضييق على الوجود الفلسطيني في المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى.
الاعتقالات والملاحقة: 250 حالة تشمل نساءً وأطفالاً
واصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة اليومية، حيث سجل التقرير أكثر من 250 حالة اعتقال خلال شهر واحد، شملت فئات متنوعة:
-
نساء وفتية وكبار سن مقدسيين.
-
مئات الفلسطينيين من حملة هوية الضفة الغربية المتواجدين في المدينة.
-
إصدار 95 قرار إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة لمدد تصل إلى 6 أشهر.
الانتهاكات في المسجد الأقصى: “الانبطاح الملحمي” ورفع الأعلام
شهد شهر نيسان تصعيداً استفزازياً من المستوطنين وجماعات الهيكل، حيث سجلت الاقتحامات أرقاماً مرتفعة:
-
اقتحامات جماعية: دخول 632 مستوطناً في ما يسمى “عيد الاستقلال”.
-
طقوس تلمودية: أداء صلوات علنية، و”الانبطاح الجماعي”، وتنظيم حلقات رقص وغناء قرب مصلى باب الرحمة.
-
رموز احتلالية: رفع أعلام إسرائيل وارتداء ملابس تحمل صور “الهيكل المزعوم” داخل الساحات، وسط دعم وحماية من شرطة الاحتلال.
استهداف الرموز الدينية واحتجاز الجثامين
لم يسلم العلماء والرموز الدينية من الملاحقة؛ حيث مُنع الشيخ عكرمة صبري من دخول الأقصى فور انتهاء إبعاده السابق، كما استُدعي الشيخان رائد صلاح وكمال الخطيب للتحقيق وصدرت بحقهما قرارات إبعاد.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استمرار احتجاز جثامين 30 شهيداً مقدسياً في ثلاجات الاحتلال، بينهم 10 أطفال، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.



