احدث الاخبار

حكم بسجن 4 نشطاء بريطانيين في قضية مداهمة مصنع “إلبيط” الإسرائيلية

 تنديد واسع من منظمات حقوقية وشخصيات بارزة

كتب – هاني حسبو

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدد يتجاوز مجموعها 20 عاماً بحق أربعة نشطاء من مؤيدي القضية الفلسطينية، إثر إدانتهم بمداهمة مصنع تابع لشركة “إلبيط” (Elbit) الإسرائيلية المتخصصة في الأنظمة الدفاعية، في حادثة تعود إلى عام 2024 وتسببت بأضرار مادية تجاوزت قيمتها مليون جنيه إسترليني. وأصدر القاضي أحكاماً مشددة بعدما خلص إلى وجود “صلة بالإرهاب” في هذه القضية.

تفاصيل الأحكام وهويات النشطاء المدانين

شملت الأحكام الصادرة عن محكمة “وولويتش كراون” أربعة أعضاء من جماعة “فلسطين أكشن” (Palestine Action)، والذين نفذوا المداهمة قبل عامين ضد منشأة أنظمة “إلبيط” في مدينة بريستول بجنوب غرب إنجلترا، وجاءت العقوبات على النحو التالي:

  • صامويل كورنر (23 عاماً): حُكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات و8 أشهر، بعد إدانته بالإضرار الجنائي والتسبب في إصابات جسدية خطيرة لضابط شرطة بمطرقة ثقيلة.

  • ليونا كاميو (30 عاماً) وشارلوت هيد (30 عاماً): حُكم على كل منهما بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة الإضرار بالممتلكات.

  • فاطمة زينب راجواني (21 عاماً): حُكم عليها بالسجن لمدة 4 سنوات و8 أشهر بتهمة الإضرار بالممتلكات.

وأشار الحكم إلى أن جميع المدانين سيمضون سنة إضافية تحت المراقبة بعد الإفراج عنهم، بينما بُرئوا سابقاً من تهمة السطو المقترن بظروف مشددة.

خلفيات الحادث وحجم الأضرار التي لحقت بالشركة الإسرائيلية

وقعت هذه المداهمة بعد نحو 10 أشهر من بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. وأوضحت التقارير أن الأنشطة التخريبية استهدفت معدات طائرات عسكرية مسيرة، وأنظمة تكنولوجيا معلومات، وأجهزة كمبيوتر.

من جانبها، أفادت شركة “إلبيط” أنها تسلمت نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني من شركات التأمين لتغطية الخسائر، مؤكدة أن الحادثة تركت أثراً سلبياً مستداماً على سلامة موظفيها ونفوسهم. وفي المقابل، أكد النشطاء أن دافعهم كان إيقاف تصنيع الأسلحة التي تسهم في “الإبادة الجماعية” بغزة، نافين تعمد استخدام العنف ضد الأفراد.

جدل قانوني وحقوقي حول تصنيف القضية كـ “عمل إرهابي”

أثار قرار المحكمة بتشديد العقوبات بناءً على “الصلة بالإرهاب” موجة غضب وتنديد واسعة من جماعات حقوق الإنسان؛ حيث دفع محامو الدفاع بعدم وجود أي أساس لهذا التصنيف خاصة وأن النشطاء لم يُتهموا رسمياً بجرائم إرهابية.

وكان القاضي جيريمي جونسون قد اعتبر أن استهداف الممتلكات بهدف التأثير على سياسة الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل يُعد ظرفاً مشدداً يرتبط بالإرهاب، رغم إقراره بأن حسن سلوك النشطاء سابقاً يمثل عاملاً مخففاً، لافتاً إلى أن منظمة “فلسطين أكشن” لم تكن محظورة وقت ارتكاب الجريمة (حيث لا يزال قرار حظرها معلقاً بانتظار استئناف الحكومة عقب حكم المحكمة العليا ببطلانه). وقبيل صدور الأحكام، وقعت نحو 100 شخصية عامة بارزة – من بينهم الروائية سالي روني، والناشطة جريتا ثونبرج، والممثل ستيف كوجان – رسالة مفتوحة تحذر من أن التعامل مع القضية كجريمة إرهابية يُعد “إجهاضاً للعدالة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى