تقارير وتحقيقات

خارطة طريق جديدة في سويسرا لإحياء “مسار الدوحة” وسط حذر ميداني

كتبت – د. هيام الإبس

 

في محاولة جديدة لكسر الجمود الدبلوماسي الممتد منذ أشهر، اختتمت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف “نهر الكونغو/حركة 23 مارس (M23)” اجتماعات مغلقة في سويسرا (17-21 أغسطس) بالاتفاق على خارطة طريق جديدة لاستكمال مفاوضات السلام، وسط ترحيب دولي حذر وتحديات ميدانية متمثلة في استمرار المواجهات بشرق البلاد.

أبرز مخرجات جولة المفاوضات

هيكلة التفاوض: تحديد جدول زمني متتابع لمناقشة البروتوكولات المتبقية ضمن إطار “عملية الدوحة”، مع الفصل بين ترتيب مناقشة الملفات وترتيب تنفيذها على الأرض.

توثيق الخروقات: إقرار منهج موحد للإبلاغ عن انتهاكات الهدنة للحد من تبادل الاتهامات وبناء الثقة.

النزول للميدان: تفعيل الأمانة العامة لـ “آلية التحقق المشتركة الموسعة” والتحضير لأول مهمة ميدانية لاختبار الالتزام بوقف إطلاق النار في منطقة مينيمبوي بإقليم كيفو الجنوبية.

متابعة الالتزامات: إنشاء آلية مؤسسية دائمة لمراجعة التقدم وتذليل العقبات التفاوضية قبل تحولها إلى تصعيد عسكري.

الأبعاد الإقليمية والدولية

حظيت الخطوة بدعم دولي وإقليمي بارز؛ حيث رحبت واشنطن على لسان مستشار الخارجية مسعد بولس بالتقدم المحرز، مشيدة بالدور الوسيط الذي تضطلع به قطر وتوجو (ممثلة للاتحاد الأفريقي) وسويسرا ومفوضية الاتحاد الأفريقي لمنع توسع الصراع في منطقة البحيرات العظمى.

تحديات واختبارات حرج

رغم الزخم الجديد، يرى مراقبون — ومنهم المحلل السياسي كريستيان موليكا — أن الاتفاق يشكل بداية مسار وليس تسوية نهائية، إذ لا تزال التفاهمات تقتصر على جزء من البروتوكول الأول، بينما تنتظر 6 بروتوكولات شاقة تتعلق بالترتيبات الأمنية والسياسية الشاملة.

تبقى الفاعلية الميدانية لآلية التحقق واحتواء التصعيد المسلح الاختبار الحقيقي لمنع عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر، وتحديد ما إذا كانت خارطة الطريق ستتحول إلى سلام مستدام أم مجرد محطة جديدة في نزاع ممتد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى