في ظلال رحلة المعراج الكونية (27) موجز قصة خلق الكون: رؤية علمية / إيمانية.

بقلم: د. سعد كامل
تناولت المقالات السابقة عدة جوانب من مفهوم الزمن وخلق الكون منها ما يلي: مفهوم اليوم لغويا وشرعيا، ثم بعض النصوص الشرعية حول أيام الخلق، وذلك بغرض البحث عن جوانب التوافق بين العلوم المادية والشرعية حول عمر الأرض والكون، وتضمن المقال السابق مناقشة نموذج كزابر (2014) حول تفسير أيام الخلق الستة، وقد استنتج الدكتور سعد كامل بالدراسة التكاملية -التي تجمع الأدلة من العلوم المادية جنبا إلى جنب مع الأدلة الشرعية- استنتج أن فترة خلق الكون تعتبر بديلا لفترة عمر الكون التي تشير إليها علوم الأرض والكونيات.
مفهوم اليوم من أيام الخلق
تتفاوت تفسيرات اليوم من أيام خلق الكون لغويا وشرعيا بين اليوم القياسي الذي مدته 24 ساعة، أو اليوم بألف سنة، أو اليوم بخمسين ألف سنة، أو أنه مطلق الوقت حيث يعتبر اليوم فترة غير محددة يتم فيها عمل محدد، والبحث الحالي يعتمد التفسير القائل أن اليوم من أيام الخلق عبارة عن فترة غير محددة (مثل يوم القيامة الذي يستمر خمسين ألف سنة)، وعليه يمكن القول أن عمر الكون يمثله ستة فترات قد يصل طول الواحدة منها إلى 2250 مليون سنة أرضية على الأقل (وذلك بقسمة 13700 مليون سنة على 6).
مجال التوافق بين العلوم الشرعية والعلوم المادية
يظن الباحث أن مجال مفهوم الزمن وخلق الكون يعتبر من أكثر المجالات التكاملية و/أو التوافقية بين العلوم المادية والعلوم الشرعية، فالأحاديث التي تناقش تدرج خلق الكون، وكذلك الأحاديث التي تناقش تدرج عمارة الأرض (الكرة الأرضية) بالحياة تتفق بشكل كبير مع المراحل التي تذكرها العلوم الجيولوجية والفلكية.
نموذج مقترح لخلق الكون الصغير
ويقدم البحث نموذجا لخلق الكون الصغير (أو السماوات السبع) الذي تذكر النصوص الشرعية تفاصيل أكثر عنه بعد خلق المكونات الكبرى في الكون (وهي الماء المقدس والعرش المجيد)التي تذكرها الأدلة الشرعية بشكل موجز، ويعتقد الدكتور كامل أن خلق الكون الصغير قد بدأ في فترة الزمن الغيبي في صورة الأرض الأولية (مرحلة الرتق)، ثم مع بداية الزمن الكوني تم تضخم الكون بتباعد أو رفع السماوات (مرحلة الفتق) عن بعضها البعض (كما يتضح من الشكل المرفق).
د.سعد كامل
أستاذ مشارك في الجيولوجيا
الإسكندرية – مصر
saadkma2005@yahoo.com
