الصراط المستقيم

لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة التاسعة

كنبت / عزه السيد

 

لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة التاسعة 
حين وقف في بدر يدعو… حتى سقط رداؤه

 

ليلة بدر…

ليست كأي ليلة.

عدد قليل،

وعدو كثير،

والنتيجة…

تحدّد مصير الدعوة كلها.

 

يقف ﷺ…
ليس بين الصفوف فقط،
بل بين يدي الله.
يرفع يديه،
وينادي ربّه،
بصدقٍ كامل:
«اللهم إن تهلك هذه العصابة
لا تُعبد في الأرض.»

(رواه مسلم)

 

دعاء ليس لنفسه،

بل للدين كله.

 

ظل يدعو…

ويرفع يديه،

ويُلحّ…

حتى سقط رداؤه من على كتفيه.

من شدة الافتقار،

ومن صدق اللجوء.

 

فجاءه أبو بكر رضي الله عنه،

وأخذ بيده،

وقال:

حسبك يا رسول الله،

فإن الله منجز لك ما وعدك.

 

تأمّل هذا المشهد…

 

نبي…

مؤيَّد من الله،

ومع ذلك

لا يعتمد على الأسباب فقط.

 

بل يتعلّق بالله

كأن لا سبب له.

 

هذا هو التوحيد الحقيقي.

 

أن تعمل،

ثم تتوكّل،

ثم تفتقر،

ثم تدعو…

كأن كل شيء بيد الله وحده.

 

كم مرة

دخلت موقفًا صعبًا،

واعتمدت على نفسك فقط؟

 

كم مرة

نسيت الدعاء…

وظننت أن الحل في الأسباب فقط؟

 

النبي

علّمنا أن الدعاء

ليس خطوة أخيرة،

بل أول الطريق.

 

فإذا ضاقت بك الأمور…

فلا تبدأ بالحساب،

بل ابدأ برفع يديك.

 

وقل:

اللهم إن لم تنصرني… فلا ناصر لي.
اللهم كما نصرت نبيك ﷺ يوم بدر،
فانصرنا على أنفسنا،
واربط على قلوبنا،
واجعلنا ممن إذا اشتدت بهم الأمور
تعلّقوا بك وحدك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى