من شهادة النجاح للشهادة.. خالد البريم شهيدًا بغزة بعد يوم من تفوقه بالتوجيهي

كتبت – عزة السيد
تتحول زغاريد التفوق في قطاع غزة في لحظات إلى مجالس عزاء، إذ لم يكن الطالب النازح خالد زكي البريم يدرك أن فرحته بنتيجة الثانوية العامة ستستمر يومًا واحدًا فقط، بعدما انتزع نجاحه بمعدل 88% من بين الركام وضغوط النزوح في مواصي خانيونس.
رصاص الاستهداف يغتال حلم الجامعة أمام خيمة النزوح
خرج خالد لشراء الحلوى لاستقبال أصدقائه المهنئين بنجاحه، لكنه لم يبعد عن خيمته سوى 200 متر حتى استهدفته طائرة إسرائيلية قرب شارع 5 في مواصي خانيونس، لينتقل اسمه من قوائم الناجحين إلى قوائم الشهداء.
وفي حديثه، قال والده زكي البريم: «كان يحلم بالدراسة الجامعية ويفكر في التخصص الذي سيلتحق به، لا أعرف لماذا قتلوه فهو طالب مدرسة ولا علاقة له بأي عمل عسكري»، مشيرًا إلى أن العائلة فقدت سابقًا أربعة من أبنائها وأقاربها خلال الحرب.
استمرار الخسائر البشرية في قطاع غزة
جاء استشهاد البريم في ظل استمرار القصف والتصعيد الميداني، حيث أظهرت الإحصائية اليومية لوزارة الصحة في غزة وصول 6 شهداء و37 إصابة إلى المستشفيات خلال 48 ساعة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 1,191 شهيدًا و3,853 مصابًا، إضافة إلى انتشال 803 جثامين. وبذلك تبلغ الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ أكتوبر 2023 نحو 73,317 شهيدًا و173,961 مصابًا.
طلاب غزة.. رحلة التعليم والتفوق تحت القصف
تعكس قصة خالد واقع آلاف الطلبة في قطاع غزة الذين واصلوا تعليمهم للعام الثالث على التوالي وسط مراكز الإيواء والخيام. وأوضحت وزارة التربية والتعليم أن نسبة النجاح العامة لطلبة الضفة الغربية والقدس والخارج بلغت 74%، بينما تم إرجاء إعلان النسبة الخاصة بغزة لحين استكمال الدورة الثانية لأسباب فنية.
وأشارت الوزارة إلى أن 36,900 طالب وطالبة تقدموا للامتحانات هذا العام في غزة من أصل 106 آلاف تقدموا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لافتةً إلى أن الحرب حرمت أكثر من 1,100 طالب وطالبة من خوض الامتحانات هذا العام بعد استشهادهم قبل الوصول إلى قاعات الاختبار.



