تقارير وتحقيقاتشئون عربيةفلسطين

الشهيد فاروق رمضان:من أب لخمس بنات إلى بطل عظيم….ما القصة؟

متابعة هاني حسبو

لم يكن الشهيد فاروق رمضان، ابن بلدة تل جنوب غرب نابلس، شخصية عامة أو قائداً عسكرياً، بل كان أباً لخمس بنات، في الأربعينيات من عمره، يعرفه أبناء بلدته كأحد رجالها الذين عاشوا تفاصيل الحياة اليومية بين أسرته وعمله، قبل أن يتحول اسمه، في ساعات قليلة، إلى أحد أكثر الأسماء تداولاً في فلسطين.

صباح الجمعة، 24 يوليو، تغيّر كل شيء؛ هاجم مستوطنون بلدة تل، وتصاعدت المواجهات مع الأهالي، قبل أن تتوسع مع وصول قوات الاحتلال إلى أطراف البلدة، وبينما كان الفلسطينيون يحاولون حماية منازلهم وعائلاتهم، كان فاروق في قلب المشهد.

ووفق أهالي البلدة فإن فاروق، خلال المواجهات مع المستوطنين، تلقى ضربة في وجهه، قبل أن يدخل في اشتباك مباشر مع أحد المستوطنين المسلحين ويتمكن من انتزاع سلاحه، ثم استخدمه في مواجهة المستوطنين، في حادثة أحدثت صدى واسعاً داخل الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية، كما أعلن جيش الاحتلال مقتل ضابط وجندي.

 

لكن بالنسبة لعائلته، لم يكن ما حدث مجرد مواجهة، بل كان الفصل الأخير من حياة أب وزوج غادر بيته صباح ذلك اليوم دون أن يعود، بسبب إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم.

لم يترك فاروق خلفه سيرة بطولة فحسب، بل ترك خمس بنات سيكبرن وهن يحملن ذكرى والد تحول، في نظر الفلسطينيين إلى رمز للدفاع عن أهله وأرضه.

 

ولم يكن فاروق الشهيد الوحيد من العائلة في ذلك اليوم، فقد استشهد إلى جانبه ثلاثة من أقربائه هم عمران وإبراهيم وجواد، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها الضفة في الآونة الأخيرة، ما جعل اسم عائلة رمضان يرتبط بالمجزرة التي شهدتها تل.

 

وأعقبت الأحداث حملة عسكرية إسرائيلية واسعة، أُغلقت خلالها مدينة نابلس، ودُفعت بتعزيزات إضافية إلى المنطقة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي واعتقلت فلسطينيين، في وقت أعلنت فيه الاحتلال رفع حالة الاستنفار في الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى