تقارير وتحقيقات

مجزرة مروعة في شمال شرق مالي

عشرات القتلى والنازحين إثر هجمات دامية لـ"داعش" تستهدف قرى "منكا"

كتبت – د. هيام الإبس

مجزرة مروعة في شمال شرق مالي

في تصعيد دموي يعكس تنامي المخاطر الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي، تعرضت قرى وتجمعات بدوية لطوارق “إدوسحاق” بالقرب من مدينة “منكا” شمال شرق مالي لسلسلة هجمات إرهابية مباغتة نسبت إلى تنظيم “داعش”. وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل العشرات من المدنيين، وسط تقارير تفيد بفقدان آخرين، وحركة نزوح قسري واسعة نحو مركز المدينة في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة.

تفاصيل الاقتحام ومحرقة “تاغادايات”

أفادت مصادر محلية متطابقة بأن الاعتداءات المسلحة استهدفت المدنيين العزل خلال يومي 18 و19 أكتوبر الجاري، حيث قُدرت الحصيلة الأولية للضحايا ما بين 20 و40 قتيلاً، مع ترجيحات محلية بارتفاع الأعداد بشكل أكبر وسط صعوبة التحقق الميداني الفوري. ووقعت أعنف الهجمات في منطقة “تاغادايات” (على بعد 50 كيلومتراً جنوب منكا)، حين حاصرت أرتال من مسلحي التنظيم المتطرف – استقلت أكثر من مئة دراجة نارية – التجمعات السكنية مساء الأحد، واقتحمتها بقوة، وقامت بإحراق المساكن الخشبية والخيام ونهب الماشية والممتلكات الخاصة.

نزوح جماعي ودوافع الانتقام الميداني

أوضحت الشهادات الميدانية أن غالبية القتلى هم من فئة الشبان، في حين أُجبرت النساء والمسنون والأطفال على الفرار جماعياً سيراً على الأقدام لمسافات طويلة في ظروف قاسية، ليصل بعضهم إلى مركز مدينة منكا بحالات إعياء شديدة، بينما لا يزال مصير أعداد كبيرة من الرجال مجهولاً. وتشير المعطيات إلى أن هذه الهجمات جاءت على خلفية اتهامات وجهها مسلحو التنظيم للسكان المحليين بدعم الجيش المالي و”حركة إنقاذ أزواد” (وهي جماعة مسلحة محلية تقاتل التنظيم في الإقليم)، وذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية نفذها الجيش وحلفاؤه بالمنطقة، دون وجود تأكيد رسمي مستقل لطبيعة الارتباط المباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى