محمد جنيدي نقيباً للمستثمرين الصناعيين: خطة عاجلة لإنقاذ المصانع المتعثرة
كتب – ماهر بدر
شهدت انتخابات النقابة العامة للمستثمرين الصناعيين إقبالاً تاريخياً واسعاً من أعضاء الجمعية العمومية، حيث بلغت نسبة الحضور مستوى قياسياً وصل إلى 90%. وأسفرت العملية الانتخابية عن اختيار 15 عضواً لتشكيل مجلس الإدارة الجديد، وتم انتخاب المهندس محمد جنيدي نقيباً عاماً، والدكتور محيي حافظ نائباً أول، والدكتور سيد الجيوشي أميناً عاماً، والأستاذة مها حسن أميناً للصندوق.
هيكلة تنفيذية جديدة لتعزيز كفاءة العمل النقابي
وفي خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، تم الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية متخصصة برئاسة الدكتور وائل الخولي، وعضوية كل من: الدكتورة عبير عصام، الأستاذ محمد النشار، إبراهيم الميرغني، المهندس محمود الشندويلي، الدكتور ناصر الريدي، والأستاذ عماد مختار. وستتولى هذه اللجنة متابعة الملفات العاجلة ودعم جهود خدمة القطاع الصناعي.
حزمة أولويات: ملف المصانع المغلقة وأسعار الفائدة
وفي أول تصريح له عقب فوزه، أكد النقيب محمد جنيدي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً مكثفاً على ملف المصانع المتعثرة والمغلقة لإعادة تشغيلها. وأشار جنيدي إلى ضرورة إعادة النظر في أسعار الفائدة الحالية التي لا تزال تشكل عبئاً كبيراً، خاصة في ظل التضخم العالمي وزيادة أسعار المواد الخام وتحديات الإنتاج المستمرة، مشدداً على أن الصناعة الوطنية لا تقل أهمية عن الثروة العقارية وتحتاج حوافز تمويلية استثنائية.
تشابك القطاعات والصناعات الهندسية كمحرك للتوظيف
وأوضح نقيب المستثمرين الصناعيين أن القطاع الصناعي يمثل الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل المستدامة. وضرب مثالاً بقطاع الصناعات الهندسية الذي يمتلك قدرة تشغيلية عالية؛ حيث تسهم المنشأة الواحدة في خلق ما بين 14 و22 فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات المغذية والأنشطة المرتبطة بها، مما يبرز أهمية تعميق المكون المحلي.
مطالبة بمبادرة الـ 5% وتكامل الوزارات لمنع تضارب القرارات
وطالب مجلس الإدارة الجديد، خلال اجتماعه الأول، بضرورة تفعيل مبادرة التمويل بفائدة 5% للمشروعات الصناعية بصورة أكثر فاعلية وجدية. ودعت النقابة إلى تحقيق تكامل حقيقي وسريع بين وزارات المالية، الصناعة، الاستثمار، القوى العاملة، والبيئة، لتوحيد الرؤى والتشريعات وضمان عدم تضارب القرارات التي قد تعيق حركة الاستثمار أو تؤخر معالجة أوضاع المصانع المتوقفة.
تغيير النظرة للمستثمر المحلي وتطوير التعليم الفني
واختتم مجلس الإدارة مطالبته بالدعوة إلى تغيير النظرة التقليدية تجاه المستثمر الصناعي الوطني، ومنحه مزايا تفضيلية تشجع على التوسع الأفقي والعمودي. كما شددت النقابة على أهمية تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وربطها بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل الفعلية، مؤكدة أنها ستكون حلقة الوصل المباشرة لنقل مشكلات المصنعين إلى الجهات الحكومية لزيادة التنافسية ورفع معدلات التصدير.



