احدث الاخبار

مستشار ترامب ينفي التوصل لاتفاق سلام في السودان وتحذيرات أممية من “كارثة غير مسبوقة” 

بقلم: د. هيام الإبس

نفى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، صحة التقارير الإعلامية المتداولة حول التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية أو خطة سلام شاملة في السودان، مؤكداً أن أي تفاهم رسمي جاد سيتم الإعلان عنه حصراً عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة.

 المفاوضات مستمرة ولا اتفاق رسمي حتى الآن

أوضح مسعد بولس، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الإدارة الأمريكية لا تزال تواصل مناقشاتها وتحث الأطراف السودانية المتنازعة على النظر في مقترحات محددة. وأشار إلى وجود عدد من القضايا الجوهرية والمحورية التي لم تحظَ بالقبول بعد، أو جرى رفضها بشكل صريح من قبل أطراف النزاع.

وأضاف بولس أن التعليقات العلنية، أو التكهنات، أو الوثائق المسربة والمزعومة التي تشير إلى حسم بعض القضايا ليست رسمية، ولا تسهم في دفع الجهود الدبلوماسية إلى الأمام. وشدد على أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على تيسير حوار جاد وبنّاء يفضي إلى هدنة إنسانية حقيقية، تليها خطة لتحقيق سلام دائم وانتقال سياسي في البلاد.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير تحدثت عن موافقة الخرطوم على بعض بنود مقترح أمريكي، في حين لا تزال هناك نقاط خلافية جوهرية، أبرزها اشتراط الجيش السوداني انسحاب “قوات الدعم السريع” من المدن والمناطق السكنية.

وفي سياق متصل، اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة جديدة للضغط على أطراف النزاع؛ حيث أعلن عن تعزيز إجراءاته التقييدية المفروضة على تجارة الذهب في السودان، بهدف تجفيف مصادر تمويل الحرب المستعرة منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين داخلياً وخارجياً.

 نساء السودان يواجهن مأساة إنسانية تفوق الخيال

على الجانب الإنساني المأساوي، وصف ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في السودان، سالفاتور نكورونزيزا، الأوضاع التي تعيشها النساء والفتيات السودانيات بأنها “كارثية وغير مسبوقة”، مؤكداً أن الواقع على الأرض يتجاوز بكثير ما تنقله لغة الأرقام والإحصاءات الرسمية.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة “القاهرة الإخبارية”، روى نكورونزيزا قصة شابة تُدعى “شادية” (25 عاماً) اضطرت للفرار من مدينة الفاشر جراء القصف المستمر، لتفقد عائلتها أثناء النزوح وتعيش وحيدة وتائهة لمدة 35 يوماً وسط الجوع والترقب، كنموذج صارخ لما تواجهه آلاف الفتيات.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن النساء في السودان يتحملن العبء الأكبر لهذا الصراع الدامي؛ حيث يواجهن الفقر المدقع، وانعدام الأمن الغذائي، والانهيار التام للخدمات الصحية، فضلاً عن تعرضهن لانتهاكات جسيمة وعنف ممنهج أثناء رحلات النزوح القاسية، مما يجعل أزمة السودان الحالية واحدة من أشد الأزمات الإنسانية التي تستهدف النساء عالمياً.

زر الذهاب إلى الأعلى