مستوطنون يقتحمون الأقصى ويؤدون “السجود الملحمي” وقوات الاحتلال تشدد قيودها على الفلسطينيين

كتبت – عزة السيد
اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وأدوا طقوساً تلمودية وجولات استفزازية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الانتهاكات في ظل مساعٍ إسرائيلية مستمرة لفرض وقائع تهويدية جديدة داخل الحرم القدسي الشريف، تزامناً مع تضييقات خانقة تُفرض على دخول المصلين الفلسطينيين.
المستوطنون يؤدون “السجود الملحمي” مقابل قبة الصخرة
أفادت مصادر مقدسية بأن مجموعات من المستوطنين نفذوا ما يُعرف بـ”السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من باحات المسجد الأقصى المبارك، وتحديداً في المنطقة المقابلة لمصلى قبة الصخرة. ورافقت هذه الاقتحامات رقصات وأغانٍ تلمودية استفزازية بحراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال التي أمنت مسارات المقتحمين منذ دخولهم من جهة باب المغاربة وحتى خروجهم.
قيود مشددة وسياسة إبعاد ممنهجة بحق المقدسيين
يتزامن تصاعد الاقتحامات مع استمرار القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المواطنين الفلسطينيين والمصلين الوافدين من القدس والداخل المحتل إلى المسجد الأقصى، حيث تشهد البوابات الخارجية تدقيقاً في الهويات واحتجازاً لبعضها. كما صعدت مخابرات الاحتلال من سياسة الإبعاد الممنهجة بحق المرابطين والمرابطات، وحراس الأقصى، والشخصيات المقدسية المؤثرة لإفراغ المسجد وتسهيل الاقتحامات الاستيطانية.
إحصائيات مقلقة.. أكثر من 7 آلاف مقتحم خلال شهر واحد
أظهر تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس تصاعداً لافتاً في أعداد الانتهاكات؛ إذ اقتحم المسجد الأقصى نحو 7244 مستوطناً خلال شهر أيار/مايو الماضي وحده، بالإضافة إلى دخول 2690 شخصاً آخرين تحت غطاء “السياحة”. وشهدت تلك الفترة خروقات غير مسبوقة شملت محاولات إدخال قرابين نباتية وحيوانية، ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل الباحات تزامناً مع الأعياد التوراتية، وسط تحذيرات مراقبين من خطورة فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
الشيخ عكرمة صبري يجدد دعوات النفير والرباط في الأقصى
من جانبه، جدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، دعوته الشاملة لأبناء الشعب الفلسطيني إلى تكثيف شد الرحال والوجود الدائم في المسجد الأقصى، وإعماره بالمصلين وطلبة العلم والمرابطين؛ مؤكداً أن الرباط المستمر يشكل خط الدفاع الأبرز والجدار المنيع في مواجهة مخططات الاحتلال لفرض واقع جديد داخل المسجد ومحيطه.



