السودان

معارضة جنوب السودان تحذر من “مؤامرة” لاغتيال رياك مشار

كتبت – د.هيام الإبس

أعادت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، ملف سلامة النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان، رياك مشار تينج، إلى صدارة المشهد السياسى، بعد إعلانها تلقى ما وصفته بـ”معلومات استخباراتية موثوقة” بشأن مخطط مزعوم يستهدف حياته.

بيان المعارضة: تحذيرات من “مؤامرة نشطة”

قالت الحركة، في بيان عاجل صدر الجمعة ووقعه رئيسها المؤقت أويت ناثانييل، إن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى وجود “مؤامرة نشطة” لاغتيال مشار، زاعمة أن المخطط تم الإعداد له داخل مستويات عليا في السلطة، وأن تنفيذه قد يتزامن مع غياب الرئيس سلفاكير ميارديت عن العاصمة جوبا خلال جولته الحالية في إقليم بحر الغزال.

وحملت الحركة الرئيس كير ومن وصفتهم بـ”المتواطئين معه” المسؤولية الكاملة عن أي تهديد قد يطال حياة مشار، مطالبة بضمانات عاجلة لحمايته.

كما دعت الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وبعثة “يونميس”، والترويكا، والاتحاد الأوروبي، إلى التدخل لضمان سلامة مشار وجميع المعتقلين السياسيين.

الموقف الحكومى: استبعاد المزاعم الأمنية

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة أو مكتب الرئيس سلفاكير بشأن الاتهامات الواردة في بيان الحركة الشعبية في المعارضة.

وفي المقابل، استبعد مسؤول أمني رفيع في جوبا، وجود أي مخطط حالي لاستهداف مشار، معتبراً أن الحديث عن مثل هذه التهديدات “لا يستند إلى معطيات واقعية في المرحلة الراهنة”. وأضاف أن مثل هذه المخاوف لا تعكس طبيعة الوضع القائم حالياً.

ويثير توقيت البيان تساؤلات لدى بعض المراقبين حول ارتباطه بالتطورات السياسية الجارية، لا سيما تزامنه مع جولة الرئيس كير في إقليم بحر الغزال، والتي تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز طابعها الجماهيري في ظل التكهنات حول ترتيبات مستقبل السلطة.

وفى السياق ذاته، دعا المحلل السياسي شوكير ياد إلى التعامل بحذر مع الاتهامات المتبادلة، مشيراً إلى أن غياب الأدلة المعلنة يجعل من الصعب التحقق من صحة المزاعم، مرجحاً أن تكون جزءاً من صراع سياسى يهدف لتحويل الاهتمام عن التحركات السياسية الجارية.

من جانبه، قدم الدكتور دينق بول أرواي قراءة مختلفة، معتبراً أن مشار لا يزال يمثل عنصراً محورياً في توازن السلطة.

وأكد أن الرئيس كير “لا يملك مصلحة سياسية مباشرة في استهداف مشار”، مشدداً على أن أي مكروه قد يتعرض له الأخير سيضع الحكومة تلقائيًا في دائرة الاتهام، مما يجعل القضية شديدة الحساسية.

آفاق العملية السياسية

تأتى هذه التطورات في وقت تمر فيه العملية السياسية بمرحلة بالغة الدقة، وسط استمرار الخلافات بين أطراف اتفاق السلام المنشط، وتزايد الدعوات الإقليمية والدولية إلى خفض التصعيد، وضمان سلامة القيادات السياسية، واستئناف الحوار باعتباره السبيل الأكثر واقعية للحفاظ على الاستقرار فى جنوب السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى