معجزة طبية في بنها.. كيف أنقذت العناية الإلهية طفلاً اخترق “مفك” رقبته؟

كتب: محمد الهادي
شهدت مستشفيات جامعة بنها واقعة أشبه بالمعجزة الطبية، حيث نجح فريق طبي عالي الكفاءة في إنقاذ حياة طفل لم يتجاوز العام ونصف من عمره. وصل الطفل إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة للغاية تفصل بينه وبين الموت شعرة، إثر تعرضه لحادث منزلي مروع كاد يودي بحياته في الحال، لتبدأ ملحمة طبية سريعة تكللت بالنجاح.
تفاصيل الحادث المؤلم ولحظات الرعب في الطوارئ
تعود تفاصيل الواقعة إلى سقوط الطفل من أعلى الفراش بشكل مفاجئ ليقع فوق آلة حادة عبارة عن “مفك”. أسفر السقوط عن اختراق المفك لرقبة الطفل بعمق استقر عند 8 سم كاملة، وهي إصابة بالغة الخطورة نظراً لحساسية مكان الاختراق؛ حيث كان المفك على مسافة خطيرة جداً من الأوعية الدموية الرئيسية، شرايين وأوردة المخ، القصبة الهوائية، البلعوم، المريء، والغدة الدرقية.
التدخل الجراحي السريع واستخراج “المفك” بأمان
فور وصول الطفل، أعلنت الطوارئ حالة الاستنفار القصوى، وجرى التعامل مع الحالة بسرعة فائقة؛ حيث تم تجهيز الصغير ونقله إلى غرفة العمليات خلال دقائق معدودة. وتمكن الفريق الجراحي بدقة متناهية من استخراج المفك بأمان تام، وإصلاح الجدار الخلفي للبلعوم، بالإضافة إلى ترميم الأنسجة المتهتكة بالكامل، لتستقر حالة الطفل تماماً بعد الجراحة وينتقل إلى غرفته ليوضع تحت المتابعة الطبية اللصيقة.
قيادة حكيمة وفريق طبي وراء النجاح الإعجازي
جاء هذا الإنجاز الطبي تحت رعاية الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، والدكتور محمد الأشهب عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والدكتور عمرو الدخاخني المدير التنفيذي للمستشفيات، وبإشراف مباشر من الدكتور محمد دعبس رئيس قسم الجراحة العامة، والأستاذ الدكتور إيهاب سعيد رئيس قسم التخدير.
وقد ضم الفريق الجراحي المتميز:
-
الجراحة العامة: د. محمود جودة (استشاري)، د. حمدي حسن (مدرس مساعد)، د. عمر جلال (طبيب مقيم).
-
الأنف والأذن والحنجرة: د. علاء عبد السميع، د. أحمد حمدي الزبير.
-
فريق التخدير: د. مها جميل (استشاري)، د. محمد عبد الرازق، د. أحمد إبراهيم.
-
بالإضافة إلى أطقم التمريض الباسلة بأقسام الجراحة والعمليات والأطفال الذين سطروا ملحمة إنقاذ حقيقية.