نتنياهو يواصل أكاديبه ويزعم: لولا اليهود لما وجدت أمريكا وإسرائيل تحارب نيابة عن العالم

كتب – محمد السيد راشد
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، موجة واسعة من الجدل والتفاعلات الدولية عقب تصريحات “غير مسبوقة” تناولت طبيعة العلاقة التاريخية بين اليهود ونشأة الولايات المتحدة الأمريكية. وخلال خطاب ألقاه مؤخراً، ربط نتنياهو بين الوجود الأمريكي وبين ما أسماه “الثورات التاريخية لليهود”، زاعماً أن إسرائيل تمثل رأس الحربة فيما وصفه بـ”معركة الحضارة” العالمية.
“معركة الحضارة”: إسرائيل نيابة عن العالم
وزعم بنيامين نتنياهو في خطابه أن الصراع الحالي الذي تخوضه إسرائيل بأنه ليس صراعاً حدودياً أو إقليمياً فحسب، بل هو “معركة الحضارة والحرية” التي تخوضها تل أبيب نيابة عن العالم بأسره. وأشار إلى أن إسرائيل تقف في الخطوط الأمامية للدفاع عن القيم الغربية ضد ما وصفها بـ “قوى الظلام”، مشدداً على أن استقرار المنظومة الدولية مرتبط بشكل وثيق بانتصار إسرائيل في معركتها الحالية.
تصريحات مثيرة حول تاريخ الولايات المتحدة
وفي سياق حديثه عن التحالفات الاستراتيجية، أدلى نتنياهو بتصريح أثار انقساماً كبيراً في أوساط المؤرخين والمحللين السياسيين، حيث قال: “لولا اليهود وثوراتهم التاريخية لما كان هناك وجود للولايات المتحدة الأمريكية”. واعتبر نتنياهو أن الجذور القيمية والتاريخية التي قامت عليها أمريكا مستمدة بشكل أساسي من الإرث اليهودي، في محاولة منه للتأكيد على عمق الروابط التي تجعل من دعم واشنطن لتل أبيب “واجباً تاريخياً” وليس مجرد خيار سياسي.
ردود أفعال متباينة
قوبلت هذه التصريحات بجدل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية؛ حيث اعتبرها أنصاره تأكيداً على وحدة المصير بين الحليفين، بينما انتقدها آخرون ووصفوها بأنها “إسقاطات تاريخية” تهدف إلى ممارسة ضغوط أخلاقية وسياسية على الإدارة الأمريكية في توقيت حساس من الصراع في المنطقة.