
قال لي: أتعلمين أن روحي اطمأنت بك، كأنك أمي، وكأنك أختي، وأنت حبيبتي وصديقتي يا توأم روحي.
قال هذا وعيناي تحت قدميه، تأبيان النظر إليه.
فاقترب أكثر وتحسس خصلات شعري، وضم قلبي إلى قلبه وقال:
يا من لعينيك يبتسم الفؤاد، وعلى أنفاسك يستريح نبض قلبي، أتعجب حين أرى تلك الجمرة التي تتوهج في عينيك وأتساءل: لماذا تغارين؟
كيف لخاطرك الرقيق أن تشغله حيرة أو يمر به شك، وأنت لي الحياة بأكملها؟
عندما أرى جمرة الغيرة تشتعل في عينيك، فورا تجيبك عيناي بأنني لا أرى غيرك، فأنت الدعوة المستجابة، وأنت العوض الجميل، وأنت جبر الخاطر بعد عناء السنيين.
ربما يمر العابرون كأطياف لا ملامح لهم، فهم ظلال تتلاشى بنورك.
أتعلمين بأن صرخات وصخب ازدحام العالم، يخفت عند سماع همسات صوتك؟!
وحتى وسط زحام الوجوه لا تلتفت روحي إلا لرسم وجهك.
يا توأم الروح، لا تتسع العيون لغيرك، ولا القلب لسواك ينبض.
ثم ابتسم وداعبني وقال لي:
برغم أن غيرتك تبوح لي بمدى حبك، إلا أنها تؤلمني لأنها تغضبك، اعلمي أنك امتلكتي الفؤاد، وأنت ملكة عرش قلبي.
فلا امرأة تقارن ولا تقارب روحك ولا تزن مثقال ذرة من جمال قربك.
فلا تدعي الظنون تسرق من ابتسامتك لحظة، ولا تجعلي الغيرة تكدر صفو عينيك الصافيتين..
اطمئني ونامي ملء جفونك على عرش قلبي، فأنت البداية وأنت النهاية، وانت كل النساء في عيني.
فرحت بكلماته
وقلت له: نعــم أغــار!
حتى من النسمة العابرة، أغار إن سمعت من غيري حروف اسمك، أغار حد البكاء لأنني أحبك
إيمان أبوالليل
كاتبة وإعلامية عضو اتحاد كتاب مصر




