أخبار العالم

نيجيريا تجدد مطالبتها بمقعدين دائمين لأفريقيا في مجلس الأمن

كتبت – د. هيام الإبس

جددت نيجيريا الاتحادية مطالبتها الحاسمة بإعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي لمنح القارة الأفريقية الترفيع المستحق بتمثيل دائم شامل لجميع الامتيازات، مؤكدة أن الهيكل الحالي للمجلس أضحى “صنماً متصلباً” يجسد موازين القوى لعام 1945 ولا يعكس الواقع الجيوسياسي لقرننا الحالي.

جاء ذلك في كلمة نيجيريا التي ألقاها نائب الرئيس كاشم شتيما، نيابة عن الرئيس بولا تينوبو، أمام أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث طالب رسمياً بمنح أفريقيا مقعدين دائمين على الأقل مع كامل الصلاحيات وبما فيها «د”حق النقض” (الفيتو)، إلى جانب خمسة مقاعد غير دائمة، تعزيزاً للشرعية المفقودة للقرارات الدولية.

وتتلخص أبرز المرتكزات والمواقف التي استندت إليها أبوجا في الآتي:

إنهاء الارتهان لتركة 1945: اعتبرت نيجيريا أن استمرار قيادة العالم وفق توزيع القوة الذي أفرزته الحرب العالمية الثانية يضعف مصداقية المنظومة أممياً، مجددة التمسك بالموقف الأفريقي الموحد المتمثل في “توافق إزولويني” و”إعلان سرت”.

اللاعدالة في إدارة الملفات الأفريقية: شدد البيان على أن القارة الخضراء تتحمل العبء الأكبر من النزاعات وأزمات حفظ السلام والإرهاب المطروحة على طاولة المجلس، في وقت تُحرم فيه من العضوية الدائمة والتمثيل المباشر في صناعة القرار المتعلق بأمنها.

رصيد نيجيريا وخبراتها الميدانية: سلطت أبوجا الضوء على دورها التاريخي في حفظ السلام الإقليمي والدولي (ليبيا، سيراليون، دارفور، مالي، وغامبيا) وجهودها في مكافحة الإرهاب عبر منظمة “إيكواس”، مما يؤهلها لتكون طليعة التمثيل القاري.

النزاعات وتفعيل الدبلوماسية: أشار البيان إلى الأزمة الإنسانية والأمنية المعقدة في السودان كنموذج صارخ للنزاعات المتشابكة التي تتطلب تغليب الحلول السلمية والقانون الدولي، داعياً لتجنب الانسياق وراء حرب الدعاية وإشعال القوة.

ورغم الإجماع القاري على ضرورة تصحيح هذا الاختلال التاريخي، فإن مراقبين يرون أن التحدي الحقيقي أمام أبوجا وأخواتها في الاتحاد الأفريقي يكمن في الاختراق التفاوضي لدول “الفيتو الخمس” الكبرى، وحسم آلية اختيار الدول القارية التي ستشغل المقاعد الدائمة مستقبلاً دون إذكاء التنافس البيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى