السودان

هجمات بمسيّرات انتحارية تضرب الخرطوم وسط غموض يكتنف هوية المنفذين

كتبت – د. هيام الإبس

في تطور ميداني يعمّق المخاوف حول اتساع نطاق المخاطر الأمنية وحماية المدنيين، تعرضت العاصمة السودانية الخرطوم لموجة من الهجمات بـطائرات مسيّرة انتحارية.
وتأتي هذه التطورات لتلقي الضوء مجدداً على كلفة استمرار الحرب الدائرة في البلاد، وسط ترجيحات أولية بشأن مسارات الطائرات وتنديد حقوقي متواصل بتداعيات النزاع المستمر منذ إبريل 2023.
​تفاصيل الهجمات وغياب الحصيلة النهائية
أفادت مصادر محلية بأن الهجمات نُفذت على موجتين؛ انطلقت الأولى مع حدود الساعة السادسة صباحاً، تلتها موجة ثانية بعد فترة وجيزة.
ورغم ورود أنباء عن سقوط قتلى ومصابين في صفوف المدنيين جراء هذه الضربات، إلا أنه لم تتوافر حتى اللحظة حصيلة رسمية أو مستقلة مؤكدة لأعداد الضحايا، كما لا تزال المواقع المستهدفة وحجم الأضرار المادية محاطة بالغموض في ظل صعوبة التحقق الميداني الفوري

.
​جدل حول مصدر المسيّرات والأبعاد الإقليمية

على صعيد متصل، أشارت تقديرات أولية متداولة إلى احتمالية انطلاق المسيّرات من الأراضي الإثيوبية، غير أن هذه المعطيات لم يُتحقق منها بصورة مستقلة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات. ويأتي هذا التطور في سياق تقارير سابقة تتحدث عن تبادل الاتهامات بشأن استخدام المسيّرات وتداعيات الصراع المحتملة على دول الجوار، مع استمرار نفي الأطراف المعنية لأي تورط إقليمي مباشر، وغياب الأدلة القاطعة حول وجود دعم خارجي يقف خلف الهجمات الأخيرة.

​أزمة إنسانية ومخاطر متزايدة على المدنيين

تعيد هذه الهجمات إلى الأواسط الإنسانية شبح الهلع مع استمرار الحرب المتواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت مسبقاً عن مئات الآلاف من الضحايا ونزوح ملايين السكان، فضلاً عن الانهيار الشامل في البنى التحتية والخدمات الأساسية. ويحذر المراقبون من أن الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة واستهداف محيط المناطق السكنية يضاعفان من المخاطر المباشرة على حياة المدنيين.
​وفي ظل تواصل المواجهات وغياب تسوية سياسية أفقية تنهي الأزمة، تبقى الأوضاع الميدانية في الخرطوم معلقة بانتظار تقارير موثوقة تكشف ملابسات الهجمات الأخيرة والجهة المسؤولة عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى