وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية: لايمكن الفصل بين الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال
خلال لقاء معا نستطيع

كتب. إبراهيم عوف
نيابةً عن معالي الدكتور أحمد رستم – وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ، شاركت الدكتورة هبة مدحت زكى ، مدير مركز مصر لريادة الاعمال والابتكار – بالوزارة ، فى ملتقى” معا نستطيع” والمؤتمر الصحفى، لاتحاد المستثمرات العرب برئاسة
د. هدى يسى، الذى عقد لعرض أجندة قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولى 18 أكتوبر 2026.
ونقلت فى كلمتها ، تحيات معالى الوزير للاتحاد و تقديره ، مشيرة إلى أن الملتقى منصة تجمع الحكومات ومجتمع الأعمال والمستثمرين والمؤسسات التمويلية ورواد الأعمال من الدول العربية والأفريقية؛ بما يعزز فرص بناء شراكات استثمارية وتنموية جديدة بين الجانبين.
وقالت ، تنعقد هذه القمة في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، أعادت التأكيد على أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وفتح مسارات جديدة أمام التجارة والاستثمار.
وفي هذا السياق، فإن التكامل الاقتصادي العربي–الأفريقي لم يعد مجرد فرصة ينبغي استثمارها، وإنما أصبح ضرورة تنموية واستراتيجية.
مقومات النجاح
واضافت د. هبة قائلة: ” منطقتنا تمتلك الكثير من مقومات النجاح: أسواقًا واسعة، وموارد طبيعية وبشرية متنوعة، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وقاعدة كبيرة من الشباب، إلى جانب فرص استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة والسياحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي ” .
ولكن امتلاك الفرص وحده لا يكفي والتحدي الحقيقي هو كيف نحول هذه الفرص إلى استثمارات، والاستثمارات إلى إنتاج، والإنتاج إلى فرص عمل وصادرات وقيمة مضافة حقيقية لاقتصاداتنا.
رؤية
ومن هنا، فإن رؤيتنا في مصر تقوم على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية ومحركًا أساسيًا للاستثمار والنمو وخلق فرص العمل.
وأكدت أن الدولة تواصل جهودها لتحسين بيئة الأعمال، وزيادة كفاءة الاستثمار، وتعزيز المنافسة، وإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص، بما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحفيز الاستثمارات الموجهة للقطاعات الإنتاجية والتصديرية.
الاستثمار
وعندما نتحدث عن مستقبل الاستثمار، فإننا لا نستطيع أن نفصل بين الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال. فالشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لم تعد مجرد أدوات لخلق فرص العمل، وإنما أصبحت مصدرًا مهمًا للابتكار وزيادة الإنتاجية وتطوير نماذج أعمال جديدة، كما أنها تمثل مدخلًا مهمًا لبناء صناعات المستقبل وتعزيز تنافسية الاقتصادات.
ريادة الاعمال
ومن هذا المنطلق، تولي الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا ببناء بيئة داعمة لريادة الأعمال والابتكار، وتمكين الشركات الناشئة من الانتقال من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وقالت: نحن نرى أن التكامل العربي–الأفريقي يمكن أن يوفر لهذه الشركات سوقًا أوسع وفرصًا أكبر للنمو، وأن يفتح المجال أمام بناء شركات إقليمية قادرة على المنافسة عالميًا. كما تمثل المرأة عنصرًا أساسيًا في هذه المعادلة.
المرأة
فالتمكين الاقتصادي للمرأة ليس فقط هدفًا اجتماعيًا، وإنما هو استثمار في النمو الاقتصادي نفسه. وكلما استطعنا إزالة الحواجز التي تواجه المرأة في الوصول إلى التمويل والأسواق والتكنولوجيا وشبكات الأعمال، استطعنا توسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار والابتكار في مجتمعاتنا.
ومن هنا، فإنني أثمن الدور الذي يقوم به اتحاد المستثمرات العرب في بناء جسور التواصل بين المستثمرات والمستثمرين ومجتمعات الأعمال العربية والأفريقية، وفي فتح مساحات جديدة أمام الشراكات الاقتصادية العابرة للحدود.
بناء سلاسل قيمة مشتركة
تحتل أفريقيا موقعًا محوريًا في الرؤية المصرية للتنمية الاقتصادية ونحن ننظر إلى القارة باعتبارها شريكًا في الإنتاج والاستثمار والتنمية والابتكار، وليس فقط سوقًا لتبادل السلع والخدمات.
وما نحتاج إليه خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من مفهوم التجارة بين الدول إلى بناء سلاسل قيمة مشتركة بين الدول؛ ومن تصدير المنتجات إلى الاستثمار المشترك في إنتاجها؛ ومن تبادل السلع إلى تبادل التكنولوجيا والخبرات والمعرفة.
ومصر، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وبنية تحتية واتفاقيات تجارية وروابط تاريخية مع العالمين العربي والأفريقي، لديها القدرة على القيام بدور مهم في دعم هذا التكامل وربط الأسواق وسلاسل الإنتاج والاستثمار بين الجانبين.
الأقصر
واكدت أن انعقاد القمة في الأقصر يحمل رسالة مهمة أيضًا؛ فالتنمية والاستثمار لا ينبغي أن يتركزا في العواصم والمدن الكبرى فقط، وإنما يجب أن تمتد فرصهما إلى مختلف المحافظات والمجتمعات المحلية.
والأقصر بما تمتلكه من ثراء حضاري وثقافي، وإمكانات سياحية وزراعية واقتصادية، تعكس جانبًا من التنوع الكبير للفرص الاستثمارية التي تمتلكها مصر.
وقالت : نحن نتطلع إلى أن تكون هذه القمة أكثر من مجرد منصة للحوار. نريدها منصة لبناء الشراكات، وربط المستثمرين بالفرص، وتحويل الأفكار إلى مشروعات، والمشروعات إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل وتنمية مستدامة.
وفي ختام كلمتها ، أكدت أن الدولة المصرية ترحب بكل استثمار جاد يضيف إلى الاقتصاد، ويوطن التكنولوجيا، ويخلق فرص العمل، ويدعم الصادرات، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.


