وفاة “دانيال سياد” متهم رئيسي في شبكة إبستين قبل مثوله أمام القضاء الفرنسي

كتب: محمد السيد راشد
عُثر على مكتشف عارضات الأزياء الفرنسي “دانيال سياد”، المتهم باستدراج نساء لصالح رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، ميتاً داخل منزله في مدينة كولومب غرب العاصمة باريس، بحسب ما أعلنته النيابة العامة في نانتير.
وأوضحت النيابة العامة أنها فتحت تحقيقاً رسمياً للوقوف على أسباب الوفاة، مشيرة إلى أنه تقرر إجراء تشريح للجثة ضمن الإجراءات القانونية للتحقيق.
اتهامات بالاغتصاب والاتجار بالبشر وإسقاط الدعوى الفردية
وكان سياد يواجه حزمة من الشكاوى والاتهامات الصريحة، بينها اتهامات بالاغتصاب، إلى جانب خضوعه لتحقيق أمني وقضائي موسع في باريس حول شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر على صلة بشبكة إبستين، وهي الاتهامات التي ظل ينفيها بصلابة حتى وفاته.
وعقب الإعلان عن وفاته، أعلنت النيابة العامة في باريس إسقاط الدعوى الجنائية الموجهة بشخصه، مع التأكيد على استمرار التحقيق الأوسع المتعلق بشبهات الاتجار بالبشر المرتبطة بملف إبستين.
من جانبها، صرحت محامية سياد بأن موكلها كان يتطلع للوقوف أمام القضاء للدفاع عن نفسه وعرض روايته الكاملة، مشيرة إلى أن الضغوط النفسية الهائلة التي عاشها مؤخراً ربما كانت سبباً مباشراً في وفاته إذا ما أثبت التشريح أنها ناتجة عن أزمة قلبية.
وثائق مسربة وظل أزمات شبكة إبستين المتلاحقة
تأتي هذه التطورات بعد أن برز اسم دانيال سياد في أكثر من ألف وثيقة رفعت عنها السرية من ملفات قضية إبستين الشهيرة، حيث نُسبت إليه مراسلات إلكترونية وصف فيها عمليات استدراج النساء والفتيات بـ “الصيد”.
وتُعيد هذه الحادثة الأذهان إلى سلسلة الوفيات الغامضة للقيادات والمرتبطين بشبكة إبستين قبل محاكمتهم؛ حيث تأتي بعد أربع سنوات من العثور على وكيل عارضات الأزياء الفرنسي “جان-لوك برونيل” ميتًا داخل محبسه عام 2022، في حين توفي جيفري إبستين نفسه داخل سجنه عام 2019 قبل خضوعه للمحاكمة في قضايا الاتجار الجنسي.



