الكاتب الصحفي الكبير صالح ابراهيم يحلل مباراة مصر وأنجولا .. غاب الملك فضاع حلم العلامة الكاملة
صعدنا للدور ال١٦ رغم غلطة العميد وكفاح أنجولا

**كاد الاطمئنان الخادع إن يتسبب في كارثة معنوية على الأقل من الناحية الجماهيرية، لأننا كنا نعتقد أن ثقة الفراعنة في الصعود بعد الفوز على جنوب إفريقيا سيكون عاملا أساسيا للعميد حسام حسن لكي يسعى للعلامة الكاملة ،باعتباره حلما مشتركا للجميع ورسالة تحمل الكثير للفرق المنافسة في دور ال١٦ وتضاعف الأمل الجماهيري في استعادة كأس بطولة الأمم الإفريقية التي غابت عنا طويلا رغم أننا الأكثر تتويجا بها على مدار عمر البطولة..
**اختار العميد -منفردا أو بالتشاور مع طارق سليمان والجهاز المعاون -أن يغامر مقلدا المدرب الدنماركي للأهلي في مباراة الكأس الأخيرة،فلجأ إلى البدلاء بقيادة صلاح محسن،بينما استضافت الدكة النجوم الكبار بدءا من محمد صلاح وحتى عاشور الذي كنت أشك كثيرا في أن حسام سيمنحه الفرصة ليساند الهجوم الخجول ويثير الحماس في بقية اللاعبين خصوصا في خط الوسط الذي افتقد -بالتأكيد- مروان عطية ولكن هذا لم يحدث ، فأدينا المباراة بتشكيل غلب عليه الاحتياطيون وكانت النتيجة الطبيعية عدم تحقيق الفوز وإن ساعدتنا السماء بتحقيق التعادل المثير والذي تنفست معه الجماهير الصعداء ، آسفين على عدم تحقق العلامة الكاملة وبالتالي تحولت الرسالة إلى مسودة لا قيمة لها ولا تأثير !! وتسبب التعادل السلبي في نقطة أدت إلى بقاء الفراعنة في مقدمة المجموعة يلينا جنوب إفريقيا التي حققت الفوز على زيمبابوي ٣/٢ بدون اللجوء إلى حسبة برما ..
**فيما عدا فرصتان ضائعتان من بدلاء الفراعنة بقيادة صلاح محسن ، واحدة منه شخصيا والأخرى من حسام عبد المجيد، لم نر لمحات قوية تدل على جدية التشكيل في انتهاز الفرصة الذهبية التي منحها لهم حسام حسن بجرأة يحسد عليها وقلب أسد ..جاءت المباراة مفتوحة بين كر وفر ..تميل أكثر لصالح أنجولا التي تبحث عن الفرصة الأخيرة للتأهل في ظل تعادل المنافسين : جنوب افريقيا و زيمبابوي في الشوط الأول
بذل مابالولو -المهاجم الأنجولي في الاتحاد السكندري بالدوري المصري-جهدا مشكورا أشعرنا بلمحات من كرة القدم ولكن واجهه بكل حسم الدفاع المصري بقيادة حارسنا المتألق مصطفى شوبير فأفسدوا هذه المحاولات ومضى الشوط الأول سهلا دون عقبات من الحكم الإيفواري الذي احتسب الكثير من الأخطاء على الفراعنة بالملابس البيضاء.
**في الشوط الثاني يبدو ان جهاز المنتخب تشاور سويا في ظل الاندفاع القوي والعزيمة التي اظهرها المنتخب الانجولي خلال ال٤٧ دقيقة الأولى من المباراة..فبادر حسام بتغيير إيجابي بإشراك زيزو إلى و مصطفى فتحي مع ياسر إبراهيم في الدفاع وحاول زيزو استثمار المساحات في ظل اندفاع منتخب أنجولا للهجوم ليقوم بهجمات مرتدة سريعة ولكنها عشوائية ..ضاع معها أكثر من فرصة أخرها فرصة حمدى فتحي الذي شارك بديلا في اواخر الشوط الثاني.
**تحترق اعصاب الجماهير خوفا من هدف محتمل للمنافس ..يقضي على فرحة التفوق و الصعود فوقفوا في ملعب أغادير الكبير على قدم رجل واحد ..يشجعون بمل حماس المنتخب الهجين لتمر دقائق الوقت بدل الضائع الثمانية على خير ونخسر حلم العلامة الكاملة ومازالت الأماني الممكنة .
صالح إبراهيم
مدير تحرير أول لجريدة الجمهورية



