رمضان في تنزانيا.. طقوس مميزة وأكلات مختلفة

كتبت – د.هيام الإبس
تُعتبر تنزانيا واحدة من الدول الإسلامية القليلة فى القارة السمراء التي يعتبر المسلمين فيها مواطنين من الدرجة الأولى، ولديهم الحرية الكاملة في ممارسة شعائرهم.
ويعظّم التنزانيون الشهر الفضيل ويستعدون له ويتنظرونه منذ منتصف شهر شعبان، ويزينوا الشوارع والمحال التجارية والمساجد، كما تنشط الزيارات العائلية خلال أيام الشهر المبارك، لتناول الإفطار سوياً، وتتميز شوارع العاصمة “دار السلام” بإغلاق مطاعمها قبل الإفطار ، ولا تفتح إلا في الفترة مابين آذاني المغرب والفجر، ويتميز شهر رمضان في تنزانيا بوجباته المشابهة إلى حد كبير بوطننا العربي مثل تناول التمر ، بالإضافة إلى وجبات الأسماك الطازجة نظرًفا لطبيعة تنزانيا الساحلية.
ويستقبل المسلمون في تنزانيا شهر رمضان المبارك، بطقوس معينة ومختلفة عن أي دولة أخرى، ويعتبر أيضاً فرصة لتعزيز الترابط الاجتماعي والروحاني بين الناس، حيث تبدأ الطقوس منذ ساعات الصباح الباكر حيث يتناول الناس وجبة السحور التي تعتبر مهمة للحفاظ على الطاقة طوال النهار.
ومع حلول منتصف شهر شعبان، تبدأ مظاهر الاستعداد لشهر رمضان في تنزانيا، حيث تُزيّن المساجد والشوارع والمحلات التجارية بالمصابيح والأنوار، وتنشط الزيارات العائلية استعدادًا للشهر الفضيل.
قبل أذان المغرب، تُعلن بعض المساجد عن موعد الإفطار بضرب الدفوف، بينما يتوجه أغلب السكان إلى بيوتهم، بينما يذهب قلة منهم لصلاة المغرب أو التراويح في المساجد.
يُعتبر “الجهر بالإفطار” من أشد الذنوب في تنزانيا، حتى أن المحلات الغذائية تغلق أبوابها طوال اليوم ولا تفتحها إلا قبل موعد الإفطار بقليل.
ويحرص المسلمون على تناول التمر والماء المحلى بالسكر إلى جانب طبق الأرز والخضروات والأسماك كنوع من الأطعمة التي تساعد الصائم على تحمل فترات الصوم.
تبدأ عادة الصيام في تنزانيا من سن 12 عامًا.
ويعتقد الكثيرون أن الأطعمة التي يتم تناولها عند الإفطار تفيد في إعطاء الجسم ما يحتاج إليه من سعرات حرارية طوال نهار رمضان.
بعد الإفطار في المساء، تتجمع العائلات لتناول وجبة الإفطار المشتركة، وتشتهر طقوس رمضان في تنزانيا ببعض الوجبات مثل “ساموسا” و “بهجيا” و “بيلاف” إضافة إلى الماء المحلى بالسكر، بينما الوجبة الرئيسية فهي الأرز بجوز الهند مع الخضروات والأسماك، ولا يمكنهم الاستغناء عن الشاي والفواكة الاستوائية، وبعد تناول الإفطار تتجمع العائلات حتى صلاة العشاء والتراويح، ومن ثم العودة إلى المنزل مرة أخرى لصلاة قيام الليل، وتناول السحور.
ومع قدوم شهر رمضان تتزين شوارع تنزانيا بالأضواء والديكورات الرمضانية، والمساجد بالزينة لاستقبال الزوار المصلين، كما يتم تنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية خلال شهر رمضان، مثل المسابقات القرآنية والمحاضرات الدينية والخطب الإسلامية التي تُسلط الضوء على قيم الصبر والتسامح والتعاون.
ويعتبر شهر رمضان فرصة للعطاء والإحسان، حيث يتبرع الناس بالطعام والمساعدات للفقراء والمحتاجين.
وفي نهاية الشهر، يحتفل الناس بعيد الفطر بفرحة وسرور، حيث يتبادلون التهاني والهدايا، ويشاركون في الصلاة والأنشطة الترفيهية المختلفة.




