شئون عربيةفلسطين

من مجزرة الحرم الإبراهيمي إلى حرب الإبادة في غزة.. جرائم الاحتلال تتواصل بلا تقادم

كتب – محمد السيد راشد

تحل الذكرى الثانية والثلاثون لمجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل، لتعيد إلى الذاكرة واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المصلين الآمنين عام 1994، حين فتح المستوطن باروخ غولدشتاين النار داخل الحرم بمشاركة قوات الاحتلال، فارتقى 29 شهيدًا وأصيب العشرات. وفي بيانها بهذه المناسبة، أكدت حركة حماس أن هذه الجريمة ليست حدثًا معزولًا، بل جزء من سلسلة ممتدة من المجازر التي تتجسد اليوم في حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد أهالي قطاع غزة.

ذاكرة المجزرة مرآة للابادة في غزة :

الذكرى تكشف أن الاحتلال لم يتوقف عن ممارسة سياسات القتل والتطهير العرقي، وأن ما جرى في الحرم الإبراهيمي قبل ثلاثة عقود يتكرر اليوم في غزة بصورة أكثر وحشية، عبر القصف الجوي والبحري والبري الذي يحصد آلاف الأرواح.

استمرارية النهج الدموي:

بيان حماس يربط بين الماضي والحاضر، مؤكداً أن الاحتلال يواصل ذات النهج في استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، من اقتحامات المسجد الأقصى إلى إحراق المساجد في الضفة، في مشهد يعكس محاولة فرض واقع جديد يقوم على التهويد والضم.

البعد القانوني والدولي:

الحركة شددت على أن جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم، مطالبة بتفعيل محاكمة قادته أمام المحاكم الدولية، معتبرة أن الإفلات من العقاب هو ما سمح بانتقال المجازر من الخليل إلى غزة، حيث تتجسد اليوم في حرب إبادة جماعية موثقة بأرقام غير مسبوقة من الشهداء والجرحى.

رسالة المقاومة والصمود:

البيان يضع المجزرة في سياق أوسع من الصراع، مؤكداً أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تنكسر، وأن جذوة المقاومة ستظل متقدة، وأن الذاكرة الوطنية ستبقى حية تربط بين شهداء الأمس وشهداء اليوم في غزة، لتؤكد أن القضية الفلسطينية لا يمكن طمسها أو تغييبها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى