تصاعد هجمات الجماعات الجهادية في المثلث الحدودي بين نيجيريا والنيجر وبنين

كتبت – د. هيام الإبس
تشهد المنطقة الحدودية المشتركة بين نيجيريا والنيجر وبنين تصاعداً ملحوظاً في هجمات الجماعات الجهادية، ما جعلها بؤرة عنف متنامية في غرب إفريقيا، وسط هشاشة أمنية وتحديات إقليمية متشابكة.
بيانات تكشف توسع النشاط المسلح
وفقاً لمشروع بيانات مواقع وأحداث الصراع المسلح، كثّفت جماعات مثل تنظيم القاعدة وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين عملياتها في المثلث الحدودي، مستفيدة من ضعف التنسيق الأمني بين الدول الثلاث.
قفزة في مستوى العنف
عام 2025 شهد ارتفاعاً بنسبة 86% في الأحداث العنيفة بولايات شمال نيجيريا مثل سوكوتو وكبي ونيجر وكوارا، فيما سجلت بنين هجمات عابرة للحدود اتسمت بالدموية، بينما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى مسؤوليته عن كمائن ضد القوات النيجرية.
شبكة معقدة من الفاعلين
تنشط في غرب إفريقيا جماعات عدة، منها بوكو حرام، تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، وتحالفات مرتبطة بالقاعدة في الساحل. التحدي الأكبر يكمن في الطبيعة الشبكية لهذه التنظيمات، حيث تتداخل مسارات التهريب والصراعات المجتمعية مع الخطاب الأيديولوجي العابر للحدود.
ردود دولية محدودة الفاعلية
رغم محاولات الحكومات الثلاث احتواء العنف، ظلت النتائج محدودة، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات جوية ضد معسكرات تنظيم الدولة الإسلامية داخل نيجيريا، في خطوة فسرتها واشنطن بانتقاد عجز أبوجا عن حماية المدنيين.
مستقبل غامض للمنطقة الحدودية
مع استمرار التصعيد العسكري وتفاقم الهشاشة الأمنية، تبدو الحدود بين نيجيريا والنيجر وبنين مساحات رخوة تتقاطع فيها الأزمات المحلية مع صراعات إقليمية ودولية، ما يثير مخاوف من تحولها إلى مسرح صراع ممتد يعيد رسم معادلات القوة في غرب إفريقيا.



