الفن والثقافة

خليفة النقشبندي… أحمد العمري يضيء ليالي رمضان في عمان

كتب – ماهر بدر 

أحيا المنشد الديني أحمد العمري، أمسية إنشادية، امس الخميس في محافظة إربد، على مسرح مركز إربد الثقافي، ويواصل ابدعاته اليوم الجمعة 27 فبراير  في عمان بالمركز الثقافي الملكي ضمن فعاليات “اماسي رمضان ” والذي تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع مهرجان جرش .

إحياء المنشد المصري أحمد العمري هذه الأمسيات الإنشادية  ليس مجرد عرض فني، بل هو امتداد لمسار طويل يعيد إلى الأذهان مدرسة الشيخ سيد النقشبندي، أحد أعمدة الإنشاد الديني في العالم العربي.

العمري، الذي تعلم أصول الإنشاد على يد كبار المنشدين، يقدم نفسه اليوم كأحد أبرز الأصوات التي تحمل رسالة الفن الروحي في زمن تتراجع فيه القيم أمام ضجيج الاستهلاك.

العمري بين الأصالة والتجديد

كونه صوليست دار الأوبرا المصرية ومؤسس فرقة “صوت مصر”، يضع العمري الإنشاد الديني في إطار فني متكامل، يجمع بين الأداء التقليدي واللمسة المسرحية الحديثة. هذا المزج يعكس قدرة الإنشاد على البقاء حيّاً ومؤثراً، بعيداً عن الجمود، وقريباً من روح الجمهور المعاصر.

البعد الثقافي والسياسي

إقامة هذه الأمسية برعاية وزارة الثقافة ومهرجان جرش، تحمل دلالة على أن الإنشاد لم يعد مجرد فن ديني، بل أصبح أداة لتعزيز الهوية الثقافية العربية والإسلامية، وإبراز صورة الفن الروحي في المحافل الرسمية. حضور العمري في عمان يفتح الباب أمام إعادة الاعتبار للإنشاد كجزء من القوة الناعمة التي تعكس قيم التسامح والروحانية.

إرث النقشبندي في ثوب جديد

حين يُلقب العمري بـ”خليفة النقشبندي”، فهذا يعكس إدراك الجمهور والنقاد أن الإنشاد ليس مجرد تكرار لنصوص قديمة، بل هو مشروع إحياء وتجديد، يربط الماضي بالحاضر، ويمنح الفن الديني مكانة في المشهد الثقافي الحديث.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى