باكستان تحارب أفغانستان بالوكالة عن أمريكا.. تحذيرات من مخاطر كارثية
كتب – المحرر السياسي
تصاعدت الحرب الدائرة حاليا بين باكستان وأفغانستان وخاصة من الجانب الباكستاني بعد قصفها للعاصمة الأفغانية كابول مما اضطر الجيش الأفغاني للرد بقصف بالمسيرات مواقع قرب العاصمة الباكستانية اسلام اباد
وحذر الكاتب الصحفي المصري فراج إسماعيل من خطورة الحرب التي تخوضها باكستان ضد أفغانستان، مشيراً إلى أنها حرب بالوكالة عن الولايات المتحدة، وهو ما قد يهدد وحدة باكستان ومستقبلها السياسي والاقتصادي.
تصريحات ترامب تكشف الدور الأمريكي
أوضح إسماعيل في صفحته الرسمية على الفيسبوك أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حينما سُئل عن الحرب الباكستانية الأفغانية، تكشف بوضوح أن واشنطن تعتبر باكستان تؤدي المهمة نيابة عنها، حيث قال إن باكستان “تبلي بلاءً حسناً” ولديها “رئيس وزراء رائع وقائد عسكري بارز”، ما يوحي بأن أمريكا تكتفي بدعم غير مباشر دون تدخل مباشر.
طالبان ترفض العودة الأمريكية
وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة، بعد انسحابها من قاعدة بجرام، طلبت العودة إليها فقوبلت بالرفض من حكومة طالبان، ما دفع ترامب إلى التهديد بالأسوأ، في مشهد مشابه لتهديداته الحالية لإيران.
الجيش الباكستاني في مواجهة مفتوحة
استشهد إسماعيل بتصريح قائد الجيش الباكستاني خواجة آصف الذي أكد أن بلاده “في حرب مفتوحة”، معتبراً أن هذا التصريح يعكس غياب الوعي بخطورة النتائج المحتملة، خاصة أن باكستان سبق أن فقدت وحدتها عام 1971 بانفصال بنغلاديش، وهو سيناريو قابل للتكرار.
يذكر أن قام خواجة آصف مؤخرا بزيارة لأمريكا وتم استضافته في البيت الأبيض دون مبرر بروتوكولي أو وظيفي أو سياسي .
مخاطر الاستنزاف والفوضى
أكد إسماعيل أن طالبان ليست محصورة في أفغانستان، بل لها امتداد قوي داخل باكستان قادر على استنزاف الجيش، محذراً من أن الدول النووية لا تدخل في حروب مفتوحة بسذاجة، وأن الهدف الحقيقي هو إغراق الجيش الباكستاني في الفوضى وإعادة إنتاج تاريخ الانقلابات العسكرية والتراجع الاقتصادي.
خلاصة التحذير
خلص الكاتب إلى أن واشنطن تستدعي تاريخ باكستان المضطرب عبر تحريضها على حرب استنزاف، تمنعها من لعب أي دور إقليمي أو استثمار قوتها النووية، وهو ما يشكل خطراً وجودياً على مستقبل الدولة الباكستانية.



