الرياضة

الكاتب الصحفي الكبير صالح إبراهيم يكتب :ميسي يهز شباك الأهلي وشوقي يثبت قدراته التدريبية

**في مفاجأة من العيار الثقيل..شهدت الجماهير مباراة صعبة وغريبة بين الأهلي و زد ، حيث انتهت بالتعادل بهدف تريزجيه في الدقيقة ٨٩ ردا على هدف مصطفى سعد ميسي في الدقيقة ١٠ عندما سجل هدفا جميلا فاجأ به الشناوي والجميع..

**المباراة بطلها الحقيقي محمد شوقي -ابن الأهلي- مدرب زد وتألق فيها علي لطفي حارس مرمى الأهلي السابق ليستحق الاثنان معا لقب (رجل المباراة) بالإضافة إلى ميسي صاحب الهدف والذي لن ينسى له الأهلي هذه المباراة الغريبة والعجيبة ويكفي أن نشير إلى حصول الأحمر على أكثر من ١٠ ركنيات في أوقات متفاوتة من المباراة و استحق لاعبو زد جميعا التقدير ، وبعد أن كانت آمال الجماهير تتحدث عن فوز الأهلي والعودة للصدارة لكن   تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن الحمراء، ليخرج جمهور الأحمر من ستاد القاهرة بخفي حنين وهو حزين.

**رغم التغييرات الموفقة للمدرب الدنماركي بدءا من نزول تريزجيه والشحات في أوائل الشوط الثاني ولحق بهما محمد شريف في اواخر الشوط، لكن لاعبي النسر الأحمر لم يملكوا إرادة الفوز وتفوق عليهم لاعبو الوافد الجديد (زد) وزاد من صعوبة الموقف أن لاعبي زد بنفس التشكيل -تقريبا- كادوا أن يسجلوا هدفا ثانيا في أوائل الشوط الثاني ألغاه الفار بداعي التسلل ومن هنا يستحق لاعبو المنافس كل التقدير مم الجماهير الأهلاوية التي تفرق بين الغث والسمين..

** وسط جمهور معقول جاء يطمئن على الأهلي ،محملا بالأمل في نقاط الثلاث أمام زد (الوافد الجديد)، نجح مصطفى سعد (ميسي) مهاجم زد أن يقلب موازين المباراة بتسجيل هدف مفاجىء جميل في الدقيقة ١١ من الشوط الأول ، يسأل عنه الشناوي والدفاع المترهل ، وهكذا وبهدف مباغت تقدم زد طوال الشوط الأول و جاء هذا الهدف دافعا لحماس الجماهير -المتوسطة العدد- وحافزا للأهلاوية على تشجيع الأهلي بكل حماس ، وانعكس ذلك على الهجوم الأحمر الكاسح وسط هجمات عشوائية سعيا لتحقيق التعادل وكاد الأهلي أن يحصل على ضربة جزاء لم يعترف بها الفار ، ولم يوفق عاشور او بلعمري في تحويل فرص الاهلي إلى أهداف، بالإضافة إلى تألق علي لطفي -حارس الأهلي السابق-وتعاطف الجنرال حظ مع زد وعاند الأهلي إلى حد كبير ، ورغم أن الحكم احتسب ٥ دقائق وقتا بدل من الضائع ، لم ينجح هجوم الأهلي في التسجيل بينما واصل  زد ضغطه على مرمى الأهلي وكاد أن يضيف الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول بقليل.

**توقع الجمهور تغيير طاهر محمد طاهر -غير الموفق- وكان نقطة ضعف في الهجوم وينتظر الجمهور تغييرات الدنماركي يتقدمها إشراك تريزيجيه العائد والموجود على دكة البدلاء والذي أراد الخواجة إبقائه بجانبه حفاظا على تشكيل الشوط الاول

معتقدا أن السبب الرئيسي هو الحظ والسبب الآخر تغيير مراكز اللاعبين لينتهي الشوط بتقدم زد ومن المؤكد أن المدرب الدنماركي سيكون له كلمة كبيرة في غرفة الملابس بين الشوطين .

**جاء الشوط الثاني أكثر سخونة أذابت جليد  الطقس وكالعادة بقيت المباراة تحت  صفيح ساخن حتى اللحظات الاخيرة منها وبالمقارنة بين إمكانات الفريقين نستطيع القول ان زد كان يستحق الفوز ومن ناحية أخرى فإن سوء الحظ حرم الاهلي من الفوز الذي كان قريبا في أواخر الشوط الثاني في ظل التغييرات التي لا نلوم عليها المدرب ويبقى لنا ان نعتبر  ما حدث ناقوس خطر يستدعي وقفة مع الفريق -جهاز فني ولاعبين- لأنه ما حدث اليوم يؤكد أن (فيه حاجة غلط) ينبغي علاجها بسرعة قبل مباراة الترجي الافريقية وإلا سيكون من الصعوبة أن يعبر الأهلي الأدوار النهائية في كأس الأميرة الإفريقية ولم تعد المسكنات مجدية في تحقيق الإصلاح المنشود ونتمني- كأهلاوية عاشوا سهرة رمضانية صعبة – أن يبادر الكابتن الخطيب باتخاذ اللازم مع الجميع..خاصة وأن التشكيل اليوم شهد عودة لاعبين أساسيين مما يساعدنا على العلاج السريع ،بصرف النظر عن موقفنا في دوري النيل ،لأن السحب قادمة بشدة تهدد بكارثة قريبة ويظل السؤال عن روح الفانلة الحمراء التي تكاد تتوارى منذ رحيل كولر حتى الآن.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى