كتبت / عزه السيد علمني يا أبى ربنا قال في سورة الزخرف: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ - يعني إيه ليتخذ بعضهم بعضًا سُخريًّا؟ هو ربنا بيخلّي ناس تسخر من ناس؟! – لأ طبعًا. كلمة سُخريًّا هنا مش معناها سخرية واستهزاء. لكن معناها: يُسخِّر بعضهم بعضًا في المصالح. - يعني إيه؟ - يعني ربنا خلق الناس مش متساويين في الرزق، ولا في القدرات، ولا في المهارات. واحد غني، واحد فقير، واحد طبيب، واحد نجار، واحد مهندس، واحد عامل. ليه؟ علشان الدنيا تمشي. الغني محتاج الفقير، والفقير محتاج الغني. الطبيب محتاج اللي يبني له عيادته، واللي بيبني محتاج اللي يعالجه. كل واحد مسخَّر للتاني. مش علشان واحد أحسن من واحد، لكن علشان الحياة تقوم. لو كل الناس بقوا أغنياء جدًا… مين هيشتغل؟ ولو كلهم بقوا فقراء جدًا… مين هيشغّل؟ ولو كل الناس عندهم نفس المهارة ... محدش كان هيحتاج لحد الاختلاف مش ظلم، ده نظام. لكن الآية بتفهمنا حاجة مهمة: التفاوت في الدنيا مش دليل كرامة، ولا دليل إهانة. اللي فوق درجة محتاج اللي تحته. واللي تحته ممكن يكون عند ربنا أعلى بكتير. الميزان الحقيقي مش في الراتب، ولا المنصب، ولا الشهرة. الميزان عند ربنا سبحانه هو التقوى. علشان كدة ربنا سبحانه قال بعدها مباشرة ﴿ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ – اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا.