الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف واستهداف مرافق مدنية في كردفان

كتبت – د.هيام الإبس
حذرت الأمم المتحدة من تصاعد مقلق للعنف في إقليم كردفان بالسودان خلال الأيام الأخيرة، مشيرةً إلى أن الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسببت في سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وتدمير منشآت مدنية، في وقت يتزايد فيه تقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المعارك المحتدمة في الإقليم أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف المدنيين وألحقت أضرارًا بالمنازل والمستشفيات والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أن الوضع الإنساني هناك لا يمكن تجاهله في ظل استمرار العنف.
وأوضح دوجاريك أن المواجهات اشتدت خلال الأيام الماضية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في جنوب كردفان، ما أدى إلى زيادة المخاطر التي يواجهها المدنيون.
وأفادت منظمات إنسانية محلية بحدوث اضطرابات على الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة الدلنج، الأمر الذي يعرقل حركة المدنيين ووصول الإمدادات الإنسانية.
وأشار إلى أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني أفادوا بأن غارة بطائرة مسيرة استهدفت مستشفى الدلنج العام هذا الأسبوع، ما أسفر عن مقتل أربعة مرضى على الأقل وإصابة عدد من المدنيين، وشدد على أن المستشفيات والمرافق الصحية يجب ألا تكون أهدافًا للهجمات بموجب القانون الدولي الإنساني.
كما لفت إلى تصاعد أعمال العنف في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى خلق بيئة أمنية شديدة التقلب بالنسبة للسكان المحليين والعاملين في المجال الإنساني.
وفي شمال كردفان، ذكر دوجاريك أن مدينة الأبيض تعرضت لهجمات متواصلة بطائرات مسيرة خلال الأيام الخمسة الماضية، مع ورود تقارير عن استهداف مستشفى ومواقع حكومية، في ظل تهديدات متزايدة للبنية التحتية الحيوية وخطوط الإمداد.
وأضاف أن هذه التطورات تثير مخاوف جدية بشأن سلامة طرق الإمداد الأساسية، خصوصاً الطريق الرابط بين كوستي والأبيض، والذي يُعد شريانًا مهماً لنقل السلع والمساعدات الإنسانية والتجارية.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف المتحاربة في السودان إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بما يشمل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى المتضررين.
ويشهد السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 أزمة إنسانية واسعة النطاق، أدت إلى نزوح ملايين السكان وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في عدد كبير من الولايات.
وتقع مدن الدلنج وكادوقلي والأبيض تحت سيطرة الجيش السوداني، وتنسب الهجمات بالطيران المسير والمدفعية الثقيلة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المنخرطة في تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”.



