احدث الاخبار

تصعيد خطير بين إسرائيل وإيران والرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار 

كتب – الدكتور محمد النجار

تواصلت المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران اليوم السبت مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، وسط توسع نطاق العمليات ليشمل دول الخليج، في وقت أصدرت فيه طهران اعتذاراً نادراً لجيرانها المتضررين من الضربات الإيرانية، محاولةً تهدئة الغضب الإقليمي.

اعتذار إيراني ومحاولة لاحتواء الأزمة

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات ضد الدول المجاورة ما لم تُستخدم أراضيها لشن هجمات على إيران، مضيفاً: “أعتذر شخصياً للدول المجاورة التي تأثرت بأفعال إيران”. هذا الموقف يثير تساؤلات حول ما إذا كان يمثل تراجعاً استراتيجياً أو مجرد رسالة تهدئة مؤقتة، خاصة مع استمرار تقارير عن ضربات جديدة في الخليج.

توسع نطاق الحرب

الهجمات تجاوزت حدود إيران لتطال إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، فيما قصفت إسرائيل أهدافاً في لبنان مرتبطة بحزب الله. وأكدت الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ خلال الأسبوع الماضي، ما أثار مخاوف من انهيار الاستقرار الإقليمي.

تداعيات إنسانية واقتصادية

أعلنت إيران أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني إيراني، بينما قالت إسرائيل إن هجمات إيران قتلت 11 شخصاً، وأكدت واشنطن مقتل ستة من جنودها. الحرب أدت إلى اضطرابات في الأسواق العالمية، وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي يومياً، مما يهدد حركة التجارة الدولية.

مواقف دولية متباينة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على أن “الاستسلام غير المشروط” هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، فيما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف فوري للأعمال القتالية، معبّراً عن تعازيه لإيران. أما دول الخليج، فقد أبدت غضباً شديداً من استهداف منشآتها المدنية رغم عدم مشاركتها في الحرب، ما يعكس هشاشة الوضع الإقليمي.

الخلاصة

الحرب بين إسرائيل وإيران دخلت مرحلة أكثر خطورة مع اتساع رقعتها لتشمل دول الخليج، وغياب أي بوادر لحل دبلوماسي قريب. وبينما تحاول طهران إرسال إشارات تهدئة، فإن لغة السلاح ما زالت هي المسيطرة، مما ينذر بمزيد من التصعيد الإقليمي والاضطرابات الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى